غياب “أسود الأطلس” للمواي طاي عن بطولة العرب يثير قلقًا رياضيًا

حجم الخط:

تستضيف مدينة بنغازي الليبية، في الفترة من 20 إلى 27 أغسطس الجاري، منافسات البطولة العربية للشباب في رياضة المواي تاي، في تجمع رياضي يضم منتخبات عربية تتطلع للتنافس على الألقاب وصقل جيل جديد من المواهب.

لكن هذه البطولة العربية ستشهد غيابًا لافتًا للمنتخب الوطني المغربي للمواي تاي، وهو ما يعد سابقة في تاريخ مشاركات المملكة في مثل هذه الاستحقاقات، وتحديداً منذ تأسيس الجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ والمواي تاي. هذا الغياب يلقي بظلاله على واقع الجامعة الرياضية ويعكس حجم الأزمة التي تمر بها، وينذر بتأثير مباشر على مستقبل المنتخبات الوطنية.

ويأتي هذا الغياب في ظل تعقيدات تشهدها الوضعية القانونية والإدارية للجامعة، حيث يعاني مكتبها المديري من شغور بعد استقالة ثمانية من أعضائه، مما أحدث خللاً في النصاب القانوني اللازم لضمان تسيير مؤسسي سليم.

الملفت في الأمر أن غياب المنتخب المغربي لم يكن نتيجة لعدم تلقي دعوة رسمية أو لعدم وجود البطولة ضمن أجندة الاتحاد العربي للمواي تاي. فقد سبق للاتحاد العربي أن وجه دعوة للجامعة المغربية للاستعداد للمشاركة، وقدم كافة التسهيلات اللازمة لذلك. إلا أن هذه الدعوة لم تُترجم إلى خطوات عملية على أرض الواقع، ليجد أبطال المغرب الشباب أنفسهم خارج هذه المنافسة العربية الهامة، التي كان من المفترض أن تشكل منصة لاكتساب الخبرة الاحتكاكية مع أقرانهم من الدول العربية، وذلك في ظل استمرار الارتباك الإداري وغياب رؤية واضحة للمرحلة الحالية.

أسئلة حول الأولويات الإدارية

يثير الغياب المتكرر للمنتخبات الوطنية المغربية عن المشاركة في الاستحقاقات القارية والدولية تساؤلات جدية حول أولويات المسؤولين عن تسيير الجامعة. يبدو أن تركيز الجهات المعنية ينصب على قضايا وملفات أخرى، مما يأتي على حساب ضمان الحضور المغربي في المحافل الدولية. وبالتالي، فإن الغياب عن بطولة العرب للشباب للمواي تاي هذه المرة، يعتبر مؤشرًا مقلقًا على عمق الأزمة المؤسساتية، ويؤكد الحاجة الملحة لإعطاء الأولوية لمصلحة الرياضيين والمنتخبات الوطنية، وصون المكانة الرياضية للمغرب.

الجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ والمواي تاي تحت المجهر

إن الأزمة التي تعيشها الجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ والمواي تاي، والتي تجسدت في غياب المنتخب الوطني عن البطولة العربية، تسلط الضوء على ضرورة إعادة تقييم شاملة للمنهجية الإدارية والتدبيرية. إن تداعيات هذه الأزمة لا تقتصر على هذه البطولة فحسب، بل قد تمتد لتؤثر على مستقبل رياضة المواي تاي في المغرب على المدى الطويل، ما لم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة لتجاوز العقبات الحالية.

عن الكاتب: غيث إسلام