الموقع الرسمي للكرة الذهبية يفجر مفاجأة مدوية

حجم الخط:

أثار الحساب الرسمي لجائزة الكرة الذهبية موجة واسعة من الجدل، بعدما نشر صورة للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بقميص نادي النصر السعودي، مرفقة بسؤال أثار اهتمام الجماهير والمتابعين: “هل يمكن الفوز بالكرة الذهبية دون اللعب لناد أوروبي؟”.

وجاء هذا التساؤل في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول هوية الفائز بالجائزة الفردية الأهم في عالم كرة القدم، خاصة مع اقتراب نهاية الموسم الكروي واقتراب موعد الإعلان عن المرشحين الرسميين.

حساب الكرة الذهبية يعيد فتح الملف

وأوضح الحساب الرسمي للجائزة، عبر تقرير تناول تاريخ الكرة الذهبية، أن المنافسة على التتويج بها لا ترتبط فقط بما يحدث في البطولات الكبرى مثل كأس العالم أو كأس أمم أوروبا، بل تبدأ فعلياً مع انطلاق موسم الأندية في شهر أغسطس من كل عام.

وأشار التقرير إلى أن الجائزة، التي أطلقتها مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية سنة 1956، كانت مخصصة في بدايتها للاعبين الأوروبيين الذين ينشطون داخل الأندية الأوروبية فقط.

واستمر هذا الشرط حتى عام 1995، عندما تم فتح الباب أمام جميع الجنسيات، مع الإبقاء بشكل غير مباشر على شرط اللعب داخل القارة الأوروبية، قبل أن يتم إلغاء هذا القيد نهائياً سنة 2007 لتصبح الجائزة متاحة لجميع لاعبي العالم بغض النظر عن مكان ممارستهم لكرة القدم.

الأرقام تؤكد استمرار الهيمنة الأوروبية

ورغم إزالة القيود رسمياً، فإن الواقع ظل مختلفاً، إذ واصلت الأندية الأوروبية فرض سيطرتها على الجائزة خلال السنوات الماضية.

فمنذ عام 2007، توج بالجائزة نجوم كبار مثل كاكا وكريستيانو رونالدو وليونيل ميسي ولوكا مودريتش وكريم بنزيما ورودري وعثمان ديمبيلي، وجميعهم كانوا ينشطون في أندية أوروبية لحظة تتويجهم بالجائزة.

وتظل بطولة دوري أبطال أوروبا أحد أهم المعايير التي تؤثر في اختيارات المصوتين، وهو ما جعل الطريق نحو الكرة الذهبية يمر غالباً عبر ملاعب القارة العجوز.

ميسي كسر القاعدة التاريخية

ورغم هذه الهيمنة الأوروبية، شهد تاريخ الجائزة استثناءً بارزاً حمل توقيع الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي.

ففي نسخة عام 2023، أصبح ميسي أول لاعب يتوج بالكرة الذهبية وهو ينتمي إلى ناد غير أوروبي، بعدما فاز بالجائزة عقب انتقاله إلى نادي إنتر ميامي الأمريكي.

غير أن هذا الإنجاز ارتبط أساساً بما قدمه اللاعب خلال الجزء الأكبر من الموسم بقميص باريس سان جيرمان، إضافة إلى قيادته منتخب الأرجنتين للتتويج بكأس العالم، وهو ما جعل كثيرين يعتبرون أن الإنجاز تحقق بفضل ما قدمه داخل أوروبا وليس خارجها.

رونالدو يعيد السؤال إلى الواجهة

ومع استمرار كريستيانو رونالدو في تقديم مستويات قوية بقميص النصر السعودي، عاد السؤال مجدداً إلى الواجهة: هل يستطيع لاعب ينشط خارج أوروبا الفوز بالكرة الذهبية في العصر الحديث؟

ورغم أن اللوائح الحالية لا تمنع ذلك، فإن الواقع والأرقام يشيران إلى أن المنافسة على الجائزة ما تزال مرتبطة بشكل كبير بما يتحقق داخل الدوريات الأوروبية الكبرى، ما يجعل الطريق نحو الكرة الذهبية أكثر تعقيداً بالنسبة للاعبين خارج القارة الأوروبية.

عن الكاتب: غيث إسلام