أطلق الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد منتخب الأرجنتين، تصريحات قوية عقب قيادته منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم 2026، بعد الفوز المثير على إنجلترا بنتيجة 2-1، مساء الأربعاء، في نصف نهائي البطولة.
وضرب منتخب “التانغو” موعدًا ناريًا مع المنتخب الإسباني في المباراة النهائية المقررة يوم الأحد المقبل، بعدما نجح “لا روخا” في تجاوز فرنسا بهدفين دون رد في نصف النهائي الآخر.
وجاءت تصريحات ميسي في ظل الانتقادات والاتهامات التي طاردت المنتخب الأرجنتيني طوال مشوار البطولة، بشأن حصوله على معاملة تفضيلية من الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه جياني إنفانتينو.
مواجهة إنجلترا كانت مختلفة
وأكد ميسي أن مواجهة إنجلترا لم تكن مباراة عادية بالنسبة للاعبي المنتخب الأرجنتيني، رغم محاولاتهم التعامل معها باعتبارها مجرد مباراة كرة قدم.
وقال قائد الأرجنتين: “أنا فخور وسعيد للغاية لأننا منحنا شعبنا فرحة جديدة. كانت مباراة خاصة جدًا ولم يكن أي لاعب داخل المجموعة مستعدًا لتقبل فكرة الخسارة”.
وأضاف: “رغم أننا تحدثنا قبل اللقاء عن ضرورة الفصل بين الماضي والحاضر، فإن مواجهة إنجلترا تظل لها رمزية خاصة بالنسبة لنا كأرجنتينيين، ولذلك فإن الوصول إلى النهائي بعد هذا الانتصار يمنحنا شعورًا استثنائيًا”.
روح المجموعة صنعت الفارق
وأشار ميسي إلى أن المنتخب الأرجنتيني أظهر شخصيته الحقيقية خلال المواجهة، خاصة بعد تعقد المباراة ونجاح المنتخب الإنجليزي في تقليص الفارق.
وأوضح: “بحثنا عن الفوز حتى النهاية وقاتلنا من أجله، وعندما أصبحت الأمور أكثر صعوبة أظهر اللاعبون شخصية كبيرة وروحًا قتالية عالية”.
وتابع: “هذه المجموعة أثبتت مرة أخرى أنها قادرة على تجاوز أصعب الظروف، وأنها تملك عقلية الانتصار والقدرة على التعامل مع المباريات الكبرى”.
التحول بدأ منذ كوبا أمريكا 2019
واعتبر النجم الأرجنتيني أن نقطة التحول الحقيقية لهذا الجيل تعود إلى بطولة كوبا أمريكا 2019، وتحديدًا بعد الخسارة أمام البرازيل في نصف النهائي.
وقال ميسي: “منذ تلك اللحظة بدأ هذا الفريق يتغير ويتطور، وبدأ اللاعبون يبنون شيئًا خاصًا بينهم، وهو ما قادنا لاحقًا إلى تحقيق العديد من الإنجازات التاريخية”.
وأضاف: “الأهم بالنسبة لي ليس فقط الألقاب والانتصارات، بل الروح التي تجمع هذه المجموعة واللحظات التي نعيشها معًا داخل المنتخب”.
رسالة حادة للمشككين
ووجه ميسي رسالة مباشرة إلى المشككين في أحقية الأرجنتين بالتواجد في النهائي، مؤكدًا أن منتخب بلاده لم يحصل على أي امتيازات أو مجاملات.
وقال قائد “التانغو”: “وصلنا إلى المباراة الأخيرة في البطولة، ونحن ندخل النهائي بصفتنا أبطال العالم وأحد أفضل المنتخبات خلال السنوات الأخيرة”.
وختم تصريحاته بنبرة حادة: “فليغضب من يغضب، وليقل كل شخص ما يريد قوله، لقد أثبتنا مجددًا فوق أرضية الملعب أن أحدًا لا يمنحنا شيئًا، وأننا نستحق وجودنا بين أفضل منتخبين في العالم، وأن بلوغنا النهائي للمرة الثانية خلال ثماني سنوات ليس صدفة ولا مجاملة”.








