كوليبالي يهاجم رئيس اتحاد السنغال عقب الخروج المونديالي

حجم الخط:

اشتدت الأزمة التي تعصف بالكرة السنغالية عقب الخروج المبكر من بطولة كأس العالم 2026، حيث وجه قائد المنتخب الوطني، كاليدو كوليبالي، انتقادات لاذعة لرئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله فال. جاءت هجوم كوليبالي ردًا على تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها فال خلال مؤتمر صحفي، أشعلت فتيل الخلافات الداخلية في البلاد.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من إقصاء “أسود التيرانغا” من دور الستة عشر، إثر خسارة دراماتيكية أمام بلجيكا بنتيجة 3-2 في الوقت الإضافي، رغم أن المنتخب السنغالي كان قاب قوسين أو أدنى من حسم التأهل حتى اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة.

كوليبالي يدعو لوقف الصراعات الداخلية

وفي رسالة حازمة نشرها عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، دعا مدافع السنغال إلى وضع حد للخلافات والصراعات العلنية التي فجرت عقب المشاركة المونديالية، معتبرًا أن ما يحدث يسيء إلى صورة السنغال بأكملها، ويضر بمصلحة اللعبة أكثر مما ينفعها.

وقال كوليبالي: “هل يليق بنا حقًا أن نظهر بهذا الشكل أمام العالم؟ دعونا نضع حدًا لهذه المناكفات الشخصية التي لا تجلب سوى الفرقة، ولا تضيع سنوات من العمل والتضحيات والتقدم.”

رئيس الاتحاد يتهم أطرافاً داخل المنتخب

وكان عبد الله فال قد كشف عن جوانب صادمة خلال مؤتمر صحفي عقده مؤخرًا، حيث حمّل مسؤولية الإخفاق في المونديال لبعض الأطراف داخل المنتخب، وعلى رأسهم المدرب بابي ثياو الذي تمت إقالته فور انتهاء المشاركة.

وألمح رئيس الاتحاد إلى وجود تدخلات من بعض اللاعبين في القرارات الفنية، مؤكدًا أن الجهاز الفني لم يكن يتمتع بالحرية الكاملة في بعض الاختيارات المتعلقة بالتشكيلة واستدعاء اللاعبين. كما أثارت تصريحاته حول طبيب المنتخب، الذي لمح إلى أن تخصصه لا يتناسب مع متطلبات العمل مع منتخب وطني، مزيدًا من الجدل.

كوليبالي يدافع عن صورة السنغال

وفي مواجهة الانتقادات التي طالته شخصيًا بشأن لياقته البدنية خلال البطولة، أبدى كوليبالي استياءه من طريقة الكشف عن الخلافات الداخلية أمام الرأي العام، مؤكدًا أن الجميع يتحمل جزءًا من المسؤولية عن النتيجة.

وشدد قائد “أسود التيرانغا” على ضرورة تحمل المسؤولية بروح من التواضع والوضوح، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية لا تقتصر على المنتخب الوطني فحسب، بل تمتد لتشمل صورة السنغال بأكملها. واختتم كوليبالي رسالته بعبارة تحمل تحديًا وأملًا: “الأسد قد يسقط أحيانًا، لكنه دائمًا ينهض من جديد.”

عن الكاتب: غيث إسلام