ودّع النجم إيرلينغ هالاند ومنتخب النرويج منافسات كأس العالم 2026 بعد الخسارة أمام منتخب إنجلترا في الدور ربع النهائي، في مواجهة أعادت إلى الواجهة تساؤلات حول سبب عدم تمثيل مهاجم مانشستر سيتي للمنتخب الإنجليزي، رغم ولادته في مدينة ليدز.
وُلد هالاند في ليدز الإنجليزية خلال فترة احتراف والده، ألفي هالاند، في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأمضى هناك سنواته الأولى قبل أن تعود العائلة إلى النرويج، حيث نشأ وترعرع وأكمل مسيرته الكروية.
وأوضح مدربه السابق في الفئات السنية، ألف إنغفي بيرنتسن، أن هالاند عاش في إنجلترا حتى سن الثالثة أو الرابعة فقط، وهي فترة لم تكن كافية لتكوين ارتباط حقيقي بالهوية الإنجليزية، مشيراً إلى أن انتقاله المبكر إلى النرويج جعله ينشأ بالكامل في بيئة نرويجية من حيث اللغة والثقافة والانتماء.
وكان هالاند قد حسم الجدل حول هذا الملف في تصريحات أدلى بها عام 2023، مؤكداً أن اختياره تمثيل النرويج كان أمراً طبيعياً، لأنه قضى معظم حياته هناك، وقال إنه يشعر بالفخر لكونه نرويجياً، مضيفاً أن الأمور ربما كانت ستختلف لو استمرت إقامة عائلته في إنجلترا لفترة أطول.
وأشار بيرنتسن إلى أن جميع أفراد عائلة هالاند من النرويج، بمن فيهم والداه وأجداده وإخوته وأقاربه، وهو ما عزز ارتباطه الكامل ببلده، موضحاً أن تمثيل إنجلترا كان ممكناً من الناحية القانونية، لكنه لم يكن خياراً واقعياً بالنسبة للاعب.
من جانبه، سبق للمدرب الإنجليزي السابق غاريث ساوثغيت أن أكد احترامه لقرار هالاند، مشيراً إلى أن اللاعب اختار البلد الذي يشعر بالانتماء إليه، وهو أمر يستحق التقدير.
ورغم ولادته في إنجلترا، شق هالاند طريقه مع منتخبات النرويج العمرية قبل أن يصبح قائد المنتخب الأول وأبرز نجومه، كما لم يُخفِ في أكثر من مناسبة حبه لنادي ليدز يونايتد، معتبراً أن حلمه كان الفوز بالدوري الإنجليزي مع النادي، إلى جانب السعي لتقديم مسيرة دولية تتفوق على ما حققه والده.





