أرجأ الاتحاد الجزائري لكرة القدم حسم مستقبل مدرب المنتخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، عقب اجتماع مكتبه التنفيذي، مكتفيًا بتشكيل لجنة مختصة لتقييم مشوار المدرب السويسري مع “محاربي الصحراء” في كأس العالم 2026، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن استمراره أو رحيله.
وجاء هذا القرار بعد تزايد الضغوط الجماهيرية والإعلامية المطالبة بإنهاء مهام بيتكوفيتش، عقب خروج المنتخب الجزائري من الدور الثاني للمونديال إثر خسارته أمام سويسرا بهدفين دون رد، في مباراة أثارت انتقادات واسعة بسبب تراجع مستوى الأداء وغياب الهوية التكتيكية والروح القتالية.
وأكد الاتحاد الجزائري أن لجنة التقييم ستتولى دراسة حصيلة المدرب خلال البطولة، على أن ترفع تقريرها لاتخاذ القرار الذي يخدم مصلحة المنتخب والكرة الجزائرية، دون تحديد موعد للإعلان عن الموقف النهائي.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الاتحاد يتجنب في الوقت الحالي خيار إقالة بيتكوفيتش، خشية الدخول في نزاع قانوني قد يكلفه تعويضات مالية كبيرة، خاصة مع غياب بند يتيح فسخ العقد مقابل تعويض محدود.
وفي المقابل، تحدثت مصادر عن رفض المدرب السويسري فكرة إنهاء عقده بالتراضي، ما دفع مسؤولي الاتحاد إلى اعتماد سياسة التريث ودراسة جميع الخيارات القانونية والإدارية قبل اتخاذ أي خطوة رسمية.
كما رجحت تقارير أن يلجأ الاتحاد الجزائري إلى تفعيل بعض البنود الواردة في عقد بيتكوفيتش، من بينها إلزامه بقضاء فترات أطول داخل الجزائر، ومتابعة مباريات الدوري المحلي بشكل منتظم، في خطوة قد تشكل وسيلة ضغط لدفعه إلى الاستقالة دون اللجوء إلى الإقالة المباشرة.
ويبقى مستقبل فلاديمير بيتكوفيتش مع منتخب الجزائر مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج لجنة التقييم خلال الأيام المقبلة.





