أعلن الاتحاد المكسيكي لكرة القدم بدء مرحلة جديدة بقيادة رافاييل ماركيز، الذي سيتولى تدريب المنتخب الأول خلفًا لخافيير أغيري، عقب نهاية مشوار “إل تري” في كأس العالم 2026 بالخسارة أمام إنجلترا بنتيجة (3-2) في دور الـ16.
ورغم الإقصاء من البطولة، خرج المنتخب المكسيكي بصورة إيجابية بعد أداء فاق التوقعات، إذ نجح في استعادة ثقة جماهيره، وقدم مجموعة واعدة من اللاعبين الشباب، ما عزز التفاؤل بشأن مستقبل الكرة المكسيكية خلال السنوات المقبلة.
وأنهى منتخب المكسيك انتظارًا دام 40 عامًا لتحقيق فوز في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، كما تصدر مجموعته الأولى بعدما حقق أربعة انتصارات متتالية وحافظ على نظافة شباكه في جميع تلك المباريات، قبل أن تتوقف مغامرته أمام المنتخب الإنجليزي في مواجهة مثيرة.
وكان الاتحاد المكسيكي قد أعلن منذ عام 2024 خطة انتقال القيادة الفنية، حيث انضم رافاييل ماركيز إلى الجهاز الفني مساعدًا لخافيير أغيري، تمهيدًا لتوليه المسؤولية وقيادة المنتخب حتى كأس العالم 2030.
وأكد أغيري عقب مباراة إنجلترا أن المواجهة كانت الأخيرة له على رأس الجهاز الفني، مشيرًا إلى ثقته الكاملة في قدرة ماركيز على مواصلة المشروع، وقال: “حان الوقت لإفساح المجال أمام جيل جديد من المدربين، ورافا هو الشخص المناسب لقيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة”.
وأضاف المدرب المخضرم أن المنتخب يمتلك قاعدة قوية من اللاعبين القادرين على المنافسة، مؤكدًا أن السنوات الأربع المقبلة ستكون فرصة لبناء فريق أكثر جاهزية للمواعيد الكبرى.
وشهدت البطولة بروز عدد من المواهب الشابة، أبرزها جيلبرتو مورا، الذي أصبح أصغر لاعب يشارك أساسيًا مع المكسيك في كأس العالم بعمر 17 عامًا، إلى جانب تألق إريك ليرا وروبرتو ألفارادو والحارس راؤول رانخيل، الذين قدموا مستويات مميزة.
كما واصل الثنائي الدفاعي سيزار مونتيس ويوهان فاسكيز تقديم عروض قوية، بعدما أسهما في الحفاظ على نظافة شباك المنتخب خلال أربع مباريات متتالية، بينما استعاد المهاجم راؤول خيمينيز مستواه، وبرز خوليان كينيونيس كأحد أبرز العناصر الهجومية في البطولة.
وسيكون التحدي الأكبر أمام رافاييل ماركيز هو البناء على ما تحقق في مونديال 2026، وتحويل الأداء المميز إلى مشروع طويل الأمد يعيد المنتخب المكسيكي إلى المنافسة على أعلى المستويات في الاستحقاقات المقبلة.









