أثار استمرار حراس المنتخب الفرنسي في ارتداء القميص رقم 16 خلال نهائيات كأس العالم 2026 فضول الجماهير، خاصة مع ظهور الحارس مايك ماينيان بهذا الرقم، وهو تقليد راسخ داخل منتخب “الديوك” يمتد لأكثر من ثلاثة عقود، ويرتبط بتاريخ خاص في كرة القدم الفرنسية.
وكشفت صحيفة L’Équipe الفرنسية أن اعتماد الرقم 16 لم يكن مجرد اختيار عشوائي، بل يعود إلى نظام قديم كان معمولًا به في بطولات المنتخبات، حين كانت ورقة المباراة تضم 16 لاعبًا فقط، من بينهم خمسة احتياطيين. وفي ذلك الوقت، كانت العديد من المنتخبات تمنح الرقم 12 للحارس الاحتياطي، بينما اختارت فرنسا منح أعلى رقم متاح، وهو 16، ليصبح لاحقًا جزءًا من هوية حراس مرمى المنتخب.
ويُعد الحارس الأسطوري فابيان بارتيز أبرز من رسخ هذا التقليد، بعدما ارتدى الرقم 16 لأول مرة خلال بطولة أمم أوروبا 1996 عندما كان الحارس البديل، قبل أن يحتفظ به في كأس العالم 1998 ونسختي 2002 و2006، ليصبح الرقم مرتبطًا باسمه وبحراس المنتخب الفرنسي.
واستمر هذا الإرث بعد اعتزال بارتيز، حيث حمل ستيف مانداندا الرقم 16 في مونديالي 2010 و2018 و2022، كما ارتداه ستيفان روفييه في نسخة 2014، قبل أن يتسلمه مايك ماينيان في كأس العالم 2026، ليصبح ثاني حارس أساسي للمنتخب الفرنسي يعتمد هذا الرقم بشكل دائم.
وأشار التقرير إلى أن اللوائح الفرنسية كانت تمنح الرقم 16 مكانة خاصة، إذ كان حراس المرمى في الدوري الفرنسي، قبل تعديل القوانين عام 2022، ملزمين بارتداء أحد الأرقام 1 أو16 أو30، مع إمكانية استخدام الرقمين 40 أو50 عند الحاجة، وهو ما ساهم في ترسيخ هذا التقليد داخل الكرة الفرنسية.
ولم يقتصر تأثير الرقم 16 على فرنسا فقط، إذ أوضحت الصحيفة أن 12 حارس مرمى اختاروا هذا الرقم في كأس العالم 2026، من بينهم ثمانية حراس يمثلون منتخبات إفريقية، أبرزها الجزائر وتونس والسنغال وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكوت ديفوار، إضافة إلى حارس كندا، ما يعكس التأثير التاريخي للمدرسة الفرنسية في القارة السمراء.
ورغم أن الرقم 1 يبقى الأكثر استخدامًا بين حراس المرمى في المونديال، فإن الرقم 16 تحول مع مرور السنوات إلى علامة مميزة لحراس منتخب فرنسا، وإرث كروي يتوارثه جيل بعد آخر، بداية من فابيان بارتيز وصولًا إلى مايك ماينيان.








