يسعى المنتخب التونسي للناشئين إلى إنعاش آماله في بلوغ الدور الثاني من كأس أمم إفريقيا تحت 17 سنة، عندما يواجه نظيره الإثيوبي غدًا الثلاثاء في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، في مواجهة حاسمة لا تقبل القسمة على اثنين.
وتقام النسخة الحالية من البطولة القارية في المغرب بمشاركة 16 منتخبًا، حيث لا يقتصر الرهان على التتويج باللقب فقط، بل يمتد إلى ضمان بطاقات التأهل إلى كأس العالم للناشئين المقرر في قطر خلال أكتوبر ونوفمبر المقبلين، وهو ما يرفع من حدة المنافسة في جميع المجموعات.
ويخوض منتخب تونس تحت 17 عامًا، المعروف بـ“نسور قرطاج”، هذه المواجهة وهو في وضعية معقدة داخل المجموعة الأولى، بعدما استهل مشواره بتعادل أمام المغرب المستضيف بنتيجة (1-1)، قبل أن يتلقى خسارة أمام مصر (2-1)، ما جعله مطالبًا بتحقيق نتيجة إيجابية في الجولة الأخيرة.
وتُظهر حسابات المجموعة أن المنتخب التونسي يحتل المركز الثالث برصيد نقطة واحدة، متساويًا مع المنتخب الإثيوبي، مع أفضلية طفيفة في فارق الأهداف، ما يجعل المواجهة المباشرة بين الطرفين بمثابة “نهائي مصغر” لتحديد المصير.
في المقابل، يتصدر المنتخب المغربي ترتيب المجموعة برصيد 4 نقاط، متقدمًا بفارق طفيف عن مصر التي تملك نفس الرصيد، حيث يلتقي المنتخبان في قمة الجولة الأخيرة بالتوقيت ذاته، في مباراة قد يكون لها تأثير مباشر على حسابات التأهل.
وتعني المعادلات الحسابية أن فوز تونس وحده لن يكون كافيًا لضمان العبور، إذ سيكون الفريق بحاجة إلى انتصار مصر على المغرب، مع مراعاة فارق الأهداف، من أجل انتزاع بطاقة التأهل إلى ربع النهائي، وهو الدور الذي يضمن بدوره مقعدًا في المونديال.
أما في حال التعادل أمام إثيوبيا، فسيغادر المنتخب التونسي المنافسة رسميًا من الباب الضيق، مع إمكانية البحث عن فرصة عبر أفضل أصحاب المركز الثالث، وفق نظام البطولة الذي يمنح بطاقة إضافية لعدد محدود من المنتخبات.
وفي أسوأ السيناريوهات، فإن الهزيمة أمام إثيوبيا ستُنهي مشوار تونس مبكرًا، حيث سيحل الفريق في المركز الأخير، ليودّع البطولة دون أي فرصة لاستكمال الحلم العالمي.
