من الإصابة إلى نهائي أبطال إفريقيا.. قصة صمود الحارس التكناوتي

حجم الخط:

يتألق الحارس الدولي المغربي أحمد رضا التكناوتي من جديد في مسيرته الكروية، بعد رحلة صعبة مع الإصابة التي كادت أن تعصف بمشواره، ليعود بقوة ويقود نادي الجيش الملكي نحو إنجازات لافتة على الصعيد القاري، أبرزها بلوغ نهائي دوري أبطال أفريقيا.

وجاءت عودة التكناوتي إلى الواجهة بعد انضمامه إلى صفوف الجيش الملكي في يوليوز 2025، حيث سرعان ما فرض نفسه كعنصر أساسي داخل المجموعة، مساهماً بشكل مباشر في النتائج الإيجابية التي حققها الفريق خلال مشواره القاري، وصولاً إلى المباراة النهائية المرتقبة أمام ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي. ومن المنتظر أن تُجرى مباراة الذهاب يوم الجمعة 15 ماي، على أن تُحسم هوية البطل في لقاء الإياب بعد تسعة أيام.

وفي حوار خاص مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، كشف التكناوتي عن جذور تعلقه بمركز حراسة المرمى، موضحاً أن والده كان حارساً ومدرباً للحراس، وهو ما شكّل أول شرارة في مسيرته، حيث نشأ وسط أجواء كروية ساعدته على اختيار طريقه مبكراً.

كما استحضر مسيرته التكوينية داخل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي قضى فيها ست سنوات كاملة قبل انتقاله إلى نهضة بركان وهو في سن 18 عاماً، حيث تمكن من خوض مباريات رسمية في وقت مبكر، ما ساهم في صقل شخصيته ومنحه خبرة تنافسية مهمة.

وتوقف الحارس المغربي عند مرحلة الإصابة التي تعرض لها على مستوى الركبة سنة 2023، مؤكداً أنها كانت نقطة تحول في حياته المهنية، لكنها في الوقت نفسه منحته قوة ذهنية أكبر، ودفعته إلى مراجعة العديد من الجوانب البدنية والذهنية في أدائه، قائلاً إن العمل الجاد والانضباط كانا مفتاح العودة.

وأضاف أن انضمامه إلى الجيش الملكي مثّل تحدياً جديداً في مسيرته، نظراً لقيمة النادي وتاريخه، مشدداً على أنه كان مدركاً منذ اليوم الأول لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه.

وأعرب التكناوتي عن فخره الكبير بالمستوى الذي قدمه الفريق هذا الموسم، خصوصاً بعد إقصاء بيراميدز المصري، مشيراً إلى أن الانسجام وروح المجموعة كانا من أهم عوامل النجاح.

كما تطرق إلى مواجهة فريقه السابق نهضة بركان في الأدوار الإقصائية، واصفاً اللقاء بـ”العاطفي والصعب”، نظراً للعلاقة التي تربطه بالنادي الذي احتضنه في بداياته، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الطموح الرياضي فرض نفسه داخل المستطيل الأخضر.

وفي حديثه عن النهائي المرتقب، رفع التكناوتي سقف التحدي مؤكداً أن المباريات النهائية تُربح ولا تُلعب فقط، مشيراً إلى أن فريقه يملك كل المقومات للتتويج باللقب رغم قوة الخصم وخبرته القارية.

عن الكاتب: غيث إسلام