في خطوة مفاجئة وغير مسبوقة، دخل الاتحاد المكسيكي لكرة القدم في صدام حاد مع أندية دوري بلاده، مهددًا بإقصاء أي لاعب محلي يرفض الانضمام إلى المعسكر الإعدادي الخاص بكأس العالم 2026. هذا القرار، الذي جاء استجابة لطلب المدير الفني للمنتخب الأول، خافيير أغيري، أثار عاصفة من الاحتجاجات والانقسامات داخل منظومة كرة القدم المكسيكية، قبل نحو عامين على استضافة المونديال.
توتر غير مسبوق بين الاتحاد والأندية
تفاقمت حدة التوتر بين الاتحاد المكسيكي وأندية دوري الدرجة الأولى، بعدما أعلن الأخير رفض عدد من الفرق منح لاعبيها الدوليين الضوء الأخضر للانضمام إلى معسكر تدريبي مبكر. صمم الاتحاد على تكوين فريق للمونديال يعتمد بشكل أساسي على نجوم الدوري المحلي، إلا أن الأندية استندت إلى جدولها المزدحم وارتباطاتها الرياضية، ما دفع بها إلى التحفظ على منح لاعبيها إذناً بالمشاركة في التجمع.
عقوبة الاستبعاد تنتظر المتخلفين
لم يتردد الاتحاد في اللجوء إلى التصعيد، حيث وجه إنذاراً نهائياً للأندية ولاعبيها، مؤكداً أن أي لاعب لا يلتحق بالمعسكر في موعده المحدد سيُحرم بشكل قاطع من فرصة تمثيل المكسيك في بطولة كأس العالم 2026. وذكر الاتحاد في بيان رسمي أن هذا الإجراء يأتي بناءً على توصيات الجهاز الفني للمنتخب، بهدف ضمان جاهزية اللاعبين لخوض غمار المنافسة العالمية على أرضهم وبين جماهيرهم.
دعوة مبكرة لـ 20 لاعبًا محليًا
كان المدرب خافيير أغيري قد وجّه قائمة تضم 20 لاعبًا من الدوري المحلي للانضمام إلى المعسكر الإعدادي. يهدف هذا التجمع إلى تجهيز المنتخب لخوض سلسلة من المباريات الودية التحضيرية، بدءًا من مواجهة غانا في 22 مايو، ثم أستراليا في 30 من الشهر ذاته، وصولًا إلى لقاء صربيا في 4 يونيو. هذه المباريات تأتي ضمن الخطوات النهائية قبل انطلاق المونديال المرتقب في 11 يونيو.
تولوكا وتشيفاس في قلب الأزمة
كشفت تقارير صحفية مكسيكية أن عدداً من اللاعبين البارزين، لا سيما من صفوف نادي تولوكا، قد يواجهون صعوبة في الانضمام إلى المعسكر بسبب ارتباط فريقهم بمباريات هامة في نصف نهائي دوري أبطال الكونكاكاف. وفي الوقت نفسه، عبر رئيس نادي تشيفاز غوادالاخارا، أماوري فيرغارا، عن استيائه الشديد من قرار الاتحاد، مشيراً إلى أن خمسة من لاعبيه الدوليين سيغيبون عن مباراة حاسمة في الدوري المحلي. وشدد فيرغارا على ضرورة الالتزام بالاتفاقات المبرمة، محملاً الاتحاد مسؤولية الوضع الحالي.
