مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى، يواجه الحدث العالمي تهديداً بحرمان ما يقدر بنحو 3 مليارات شخص من متابعته. تأتي هذه الأزمة المحتملة من ثغرات في اتفاقيات حقوق البث، لا سيما في أسواق رئيسية مثل الصين والهند.
غموض حقوق البث في الصين والهند
حتى اللحظة، لم ينجح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في التوصل إلى اتفاقيات بث رسمية مع أي جهات إعلامية في الصين. في المقابل، تقدمت شركتان هنديتان بعرض مشترك بقيمة 20 مليون دولار لشراء حقوق البطولة، إلا أن الفيفا رفض هذا العرض لعدم تلبيته لتوقعاته المالية. هذا التباين بين توقعات الفيفا والواقع التفاوضي يضع مستقبل البث في هذين البلدين في دائرة الخطر.
خسائر تسويقية واقتصادية مرتقبة
في حال عدم التوصل إلى اتفاقيات بث في الصين والهند، فإن الفيفا والبطولة قد يواجهان خسائر تسويقية واقتصادية كبيرة. تُعتبر السوقان الآسيويان من الأكبر عالمياً في استهلاك المحتوى الرياضي، وغيابهما عن متابعة المونديال سيؤثر سلباً على قيمة الرعايات والإعلانات المرتبطة بالحدث. الصين وحدها تضم قاعدة جماهيرية ضخمة لكرة القدم تقدر بنحو 200 مليون مشجع، مما يجعل غياب بث البطولة فيها خسارة مدوية.
تأثير غياب المنتخبات الوطنية
على الرغم من أن منتخب الصين ومنتخب الهند لم يتمكنا من التأهل لنهائيات كأس العالم 2026، إلا أن جماهيرهما تشكل شريحة كبيرة مهتمة بمتابعة الحدث العالمي. هذا الاهتمام الجماهيري، بغض النظر عن مشاركة المنتخبات الوطنية، يعكس الأهمية الثقافية والاقتصادية لمونديال كرة القدم في هذه الدول.










