تستعد بطولة كأس العالم 2026 للانطلاق ما بين 11 يونيو و19 يوليو، في نسخة تاريخية ستُقام أغلب مبارياتها في الولايات المتحدة الأمريكية، لكنها مرشحة لأن تكون واحدة من أكثر النسخ تأثرًا بالعوامل المناخية، التي قد تلقي بظلالها على سير المنافسات.
وكشف تقرير لموقع «RMC Sport» أن الاتحاد الدولي لكرة القدم عمل بتنسيق مع السلطات المحلية في المدن الـ16 المستضيفة، على دراسة دقيقة للظروف المناخية، خصوصًا ما يتعلق بدرجات الحرارة داخل الملاعب.
وبحسب دراسة علمية أُنجزت سنة 2025، فإن 14 ملعبًا من أصل 16 قد تسجل درجات حرارة تتجاوز 28 درجة مئوية، وهي مستويات تُصنف مقلقة بالنسبة للجهد البدني العالي، في حين قد تصل الحرارة في بعض الملاعب إلى 32 درجة أو أكثر، ما يطرح تحديات مباشرة على سلامة اللاعبين وجودة الأداء.
وأخذًا بهذه المعطيات، اعتمدت فيفا مقاربة تقنية في إعداد جدول المباريات، تراعي متوسط درجات الحرارة، ومدى توفر أنظمة التبريد داخل الملاعب، إلى جانب اعتبارات النقل والأمن ومتطلبات البث التلفزيوني.
كما تقرر تعميم فترات التوقف الخاصة بالتبريد خلال جميع المباريات، بهدف تقليل الإجهاد الحراري وضمان ظروف لعب أفضل.
غير أن التحدي لا يتوقف عند الحرارة فقط، إذ تبرز العواصف الرعدية كعامل أكثر تعقيدًا، خاصة في بعض المناطق التي تشهد نشاطًا جويًا مكثفًا خلال فصل الصيف.
وفي هذا الإطار، تم اعتماد بروتوكول صارم يقضي بإيقاف المباريات فور رصد صواعق بالقرب من الملاعب، مع إخلاء الجماهير وتعليق المنافسات إلى حين تحسن الأحوال الجوية، وفق إجراءات مستوحاة من تجارب تنظيمية سابقة.
كما يُرتقب أن تواكب هيئة الأرصاد الجوية الأمريكية هذا الحدث بنشر فرق متخصصة في المدن المستضيفة، لمراقبة الطقس بشكل لحظي، بما يسمح باتخاذ قرارات سريعة بخصوص تأجيل المباريات أو استئنافها.
وبين حرارة مرتفعة وعواصف محتملة، تبدو نسخة 2026 اختبارًا حقيقيًا لقدرة كرة القدم العالمية على التكيف مع ظروف مناخية استثنائية، قد تؤثر على إيقاع المباريات وحتى على الجوانب الفنية داخل المستطيل الأخضر.










