تضع مسيرة المدرب المغربي وليد الركراكي علامات استفهام كبيرة، بعد أن قاد أسود الأطلس إلى نصف نهائي كأس العالم، ثم تعثر في مهمة الفوز بكأس الأمم الأفريقية. الإنجاز التاريخي في مونديال قطر رفع سقف الطموحات، لكن الخروج المخيب في “الكان” أعاد الأمور إلى نقطة الصفر.
تطلعات كبيرة بعد المونديال
بعد الإنجاز التاريخي في قطر، أدرك الجميع أن أسود الأطلس يمتلكون المقومات اللازمة لتحقيق المزيد. صرح الركراكي نفسه بعد الخسارة أمام فرنسا في المونديال بأن الهدف هو الفوز بكأس الأمم الأفريقية. كان الحلم مشروعًا، والجماهير المغربية كانت تترقب تحقيق هذا الإنجاز القاري.
الواقع القاري يخالف التوقعات
في “الكان”، لم تسر الأمور كما هو مخطط لها. لم يكن السقوط مجرد خسارة للقب، بل كان بمثابة صدمة للجماهير التي آمنت بقدرة هذا الجيل على تحقيق الفوز. بدأت الانتقادات تظهر، وتساؤلات حول اختيارات المدرب والتشكيلة الأساسية تتصاعد.
اختيارات مثيرة للجدل وصمت مطبق
طالت الانتقادات اختيارات الركراكي للاعبين، وكذلك طريقة إدارته للمباريات الحاسمة. رأى البعض أن التشكيلة لم تكن في المستوى المطلوب، وأن بعض الرهانات كانت غير موفقة. زاد الصمت الذي لزم الركراكي بعد الإخفاق من حدة الانتقادات.
تفسير: ضغوطات النجاح وتحديات المرحلة
قد يكون الضغط النفسي الذي صاحب النجاح في كأس العالم قد أثر على أداء الركراكي في كأس الأمم الأفريقية. بعد الإنجاز التاريخي في المونديال، أصبح مطالبًا بتحقيق نتائج مماثلة، مما أضاف ضغوطًا إضافية على كاهله.
بين التكتيك وإدارة اللاعبين
يُعرف الركراكي بقدراته التكتيكية العالية، وقدرته على قراءة المنافسين. ومع ذلك، يرى البعض أن إدارة الجانب النفسي للاعبين والتعامل مع الرأي العام كان يحتاج إلى مرونة أكبر.
مستقبل غامض بعد إرث تاريخي
إذا ما قرر الركراكي الرحيل، فسيظل اسمه محفورًا في تاريخ الكرة المغربية. ومع ذلك، سيحمل معه عبء عدم تحقيق الحلم الإفريقي. يبقى السؤال: هل سيتمكن الركراكي من تصحيح المسار، أم أن قصة مجده ستنتهي في هذه المرحلة؟








