عاد الحارس البرازيلي برونو فيرنانديز إلى الملاعب مجددًا، بعد قضائه سنوات في السجن بتهمة القتل العمد. وقد شارك في أول مباراة له مع فريقه الجديد فاسكو-إي سي ضمن منافسات كأس البرازيل، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية والإعلامية.
خسر فريق فاسكو-إي سي المباراة أمام فيلو كلوب-إس بي بركلات الترجيح، ليودع البطولة مبكرًا. لكن الأنظار لم تكن على نتيجة المباراة بقدر ما كانت موجهة إلى عودة الحارس المثير للجدل.
تفاصيل الجريمة التي أنهت مسيرته الكروية
كان برونو فيرنانديز، البالغ من العمر 41 عامًا، في أوج مسيرته الكروية عام 2010 عندما وقعت الجريمة التي هزت الرأي العام البرازيلي. في عام 2013، أُلقي القبض عليه بتهم القتل وإخفاء الجثة وخطف شريكته السابقة إليزا ساموديو، التي كانت تطالبه بالاعتراف بأبوته لطفلها ودفع النفقة.
كشفت التحقيقات أن الضحية تعرضت للتعذيب والخنق حتى الموت، قبل التخلص من جثتها بطريقة وحشية. ولم يُعثر على بعض أجزاء الجثة، ما زاد من صدمة القضية على المستوى الوطني.
في مارس 2013، أصدرت محكمة ميناس جيرايس حكمًا بسجنه 22 عامًا وثلاثة أشهر، لتنتهي مسيرته الكروية فجأة بعد أن كان يُعد من أبرز حراس المرمى في البرازيل.
الإفراج المشروط والعودة إلى كرة القدم
استفاد برونو من نظام السجن شبه المفتوح عام 2019، قبل أن يُفرج عنه بشروط سنة 2023. وقد أثار هذا القرار غضب عائلة الضحية وانتقادات واسعة من منظمات حقوقية وجماهير رياضية.
وصل الحارس إلى ولاية أكري الأسبوع الماضي، حيث وقع عقدًا مع نادي فاسكو-إي سي. وتم إدراج اسمه رسميًا في النشرة اليومية للاتحاد البرازيلي لكرة القدم، ما منحه أهلية المشاركة في المسابقات المحلية.
أكد مدرب الفريق نيته الاعتماد عليه أساسيًا في مباراة كأس البرازيل، وهو ما تحقق بالفعل، لتعود قضية برونو فيرنانديز إلى الواجهة مجددًا مع أول ظهور رسمي له بعد الإفراج عنه.
تداعيات عودة الحارس المثيرة للجدل
أثارت عودة برونو فيرنانديز إلى الملاعب أسئلة حول معايير إعادة دمج المدانين بجرائم خطيرة في الحياة المهنية، خصوصًا في المجال الرياضي الذي يتمتع بتأثير جماهيري واسع.
يأتي ذلك في وقت يواجه فيه نادي فاسكو-إي سي أزمة أخرى، بعد توقيف أربعة من لاعبيه للاشتباه في تورطهم في جريمة اغتصاب جماعي، ما يزيد من الضغوط الإعلامية والجماهيرية على النادي.
قرار العودة في ظل جدل أخلاقي
أعادت عودة برونو فيرنانديز إلى الواجهة النقاش حول مدى تقبل المجتمع لعودة مجرمين إلى واجهة الرياضة. في حين يرى البعض أن القانون يمنحهم فرصة ثانية، يرى آخرون أن بعض الجرائم تترك أثرًا لا يمحى.










