ميسي يكشف سر تفضيله للإسبانية: “لست مرتاحاً بالإنجليزية علناً”

حجم الخط:

كشف النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد فريق إنتر ميامي الأمريكي، عن الأسباب الكامنة وراء تفضيله المستمر للغة الإسبانية في المواقف العامة، رغم امتلاكه القدرة على التحدث باللغة الإنجليزية. وأوضح ميسي في مقابلة تلفزيونية حديثة أن شعوره بالحرج وعدم الارتياح هو الدافع الرئيسي وراء تجنبه استخدام الإنجليزية أمام الجمهور، مؤكداً أن المسألة لا تتعلق بضعف إتقان اللغة، بل بإحساس بالغربة عند التحدث بها في الأماكن العامة.

ميسي: أتقن الإنجليزية لكني أفضل الإسبانية علناً

وأكد قائد المنتخب الأرجنتيني السابق أن مستواه في اللغة الإنجليزية جيد ويسمح له بالتواصل، إلا أنه لا يشعر بالراحة الكافية ليوظفها في تعاملاته اليومية خارج محيطه الخاص. واعتبر أن اللغة الإسبانية هي وسيلته الأساسية للتعبير عن نفسه بثقة أمام الآخرين، وهو ما يفسر إصراره على استخدامها في معظم المناسبات التي تتطلب ظهوره الإعلامي.

استثناء عائلي: الإنجليزية مع الأبناء

في تناقض لافت، كشف ميسي عن استثناء وحيد لهذه القاعدة، حيث أكد أنه يتحدث باللغة الإنجليزية مع أبنائه الثلاثة، تياغو وماتيو وتشيرو، عندما يكونون في سياق عائلي خاص وبمعزل عن الأنظار. ويبرز هذا التمييز بوضوح بين طبيعة استخدامه للغة الإنجليزية داخل بيئته الأسرية الحميمة، وبين تفضيله للإسبانية في جميع المواقف التي تتطلب الاحتكاك بالجمهور ووسائل الإعلام.

ميسي يعترف بالندم على إهمال اللغة الإنجليزية سابقاً

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتناول فيها نجم كرة القدم العالمي هذا الجانب من حياته الشخصية. فقد سبق له أن أعرب عن أسفه العميق لعدم استثماره لسنوات دراسته في إتقان اللغة الإنجليزية، مشيراً إلى أنه أهدر فرصة ثمينة كانت متاحة له في الماضي. وخلال ظهوره في بودكاست «Miro de Atrás» مع ناهويل غوزمان، اعترف ميسي بندمه على عدم إعطاء تعلم اللغة أهمية كافية في سن مبكرة، معتبراً أن ذلك كان من الأمور التي كان بإمكانه تداركها بسهولة.

وألمح النجم الأرجنتيني إلى أن هذا النقص اللغوي يسبب له إزعاجاً في بعض الأحيان، خاصة عندما يلتقي بشخصيات بارزة يرغب في إجراء محادثات أعمق معها، لكنه يجد نفسه مقيداً بعدم القدرة على التواصل بالطريقة التي يتمناها. هذا الموقف دفعه إلى استعادة ذكرى الفرصة التي ضاعت منه لتعلم الإنجليزية بشكل أفضل في الماضي.

وتعكس هذه التصريحات جانباً إنسانياً لواحد من أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، والذي لم يتردد في مشاركة ما يعتبره نقطة ضعف أو ندم، رغم مسيرته الاستثنائية المليئة بالإنجازات. وتؤكد كلماته على الأهمية المستمرة لتعلم اللغات كوسيلة لتوسيع آفاق التواصل والانفتاح على ثقافات وعالم أوسع.