والدة مبابي تخضع للاستجواب كـ”شاهد مساعد” في قضية فساد

حجم الخط:

شهدت قضية الفساد التي يحقق فيها القضاء الفرنسي تطوراً لافتاً، إذ خضعت فايزة العماري، والدة نجم كرة القدم العالمي كيليان مبابي، للاستجواب أمام ثلاثة قضاة تحقيق في العاصمة باريس. وأسفرت هذه الإجراءات عن وضعها تحت صفة “الشاهد المساعد”، وهو ما يعني عدم توجيه تهم رسمية لها في الوقت الراهن، مع استمرار التحقيقات في الملابسات المحيطة بالقضية.

وكانت العماري قد أدلت بإفادتها أمام قضاة التحقيق يوم الجمعة الماضي، وذلك في إطار الوقائع التي تشملها القضية. ولم تكن العماري وحدها من تم الاستماع إليه، حيث أفادت صحيفة “ليكيب” الفرنسية أن كيليان مبابي نفسه، نجم ريال مدريد، قد جرى استجوابه كجزء من التحقيقات ذاتها.

عماري تحت المجهر القضائي

يُعد وضع فايزة العماري كـ”شاهد مساعد” مرحلة قانونية لا تعني بالضرورة تورطها في أي مخالفات، لكنها تضعها في دائرة الضوء القضائي، حيث يمكن أن تتكشف معلومات تتعلق بها أو بأطراف أخرى مرتبطة بالقضية. وتأتي هذه الخطوة لتضيف بعداً جديداً للتحقيقات الجارية، التي تتركز حول الشرطي الفرنسي السابق محمد صنهاجي.

صنهاجي.. شبكة علاقات تحت المراقبة

تعود جذور القضية إلى محمد صنهاجي، الذي شغل منصب مسؤول أمن المنتخب الفرنسي لكرة القدم لفترة طويلة. ويواجه صنهاجي اتهامات تتعلق بشبهات مالية، واستغلال محتمل للنفوذ، إضافة إلى تهم بالفساد واختلاس أموال عامة والاحتيال. وتُظهر التقارير أن صنهاجي بنى شبكة علاقات واسعة مع عدد من اللاعبين الدوليين خلال فترة عمله، وهي العلاقات التي أصبحت الآن محل تدقيق قضائي مكثف.

ملفات حساسة تتقاطع مع صنهاجي

لم تكن قضية صنهاجي الأولى التي تثير جدلاً في كرة القدم الفرنسية، فقد ارتبط اسمه بملفات حساسة شغلت الرأي العام في السنوات الماضية. ومن أبرز هذه الملفات قضية بول بوغبا المتعلقة بالاختطاف والابتزاز، وقضية ماتيو فالبوينا الشهيرة، بالإضافة إلى الدعم الذي قدمه لأنطوان غريزمان في مرحلة سابقة. وتشير المعطيات الحالية إلى أن شبكة علاقات صنهاجي مع اللاعبين قد تكون استُغلت في تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.

قروض وامتيازات مالية تحت المجهر

تكشف التفاصيل الأولية للقضية أن التحقيقات تتناول قروضاً مالية، قُدر مجموعها بنحو 300 ألف يورو، طلبها صنهاجي من عدد من اللاعبين بين عامي 2020 و2024. ولم تتوقف الشبهات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل استفادته من رحلات، وتذاكر، وامتيازات أخرى، فضلاً عن احتمالية منح بعض هذه المزايا لمسؤولين ضمن هيكل عمله. وتسعى السلطات القضائية إلى كشف طبيعة هذه التعاملات، ومدى ارتباطها باستغلال النفوذ أو مخالفات أخرى.