يشهد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) حالة من التململ وعدم الارتياح، مع تصاعد التساؤلات حول أداء الرئيس باتريس موتسيبي وتراجع الثقة في قيادته لدى بعض الجهات المسؤولة داخل القارة. تتزامن هذه التطورات مع تداول أسماء مرشحة لخلافته في المستقبل، أبرزها رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم صامويل إيتو.
وكشف تقرير صحفي عن تنامي حالة عدم الرضا داخل عدد من الاتحادات الوطنية، لا سيما بعد تراجع موتسيبي عن قرار تنظيم كأس الأمم الإفريقية كل أربع سنوات، والعودة إلى النظام السابق بإقامتها كل عامين، وهو قرار اتخذ قبل حوالي عشرة أشهر فقط. ومن المقرر أن يناقش المكتب التنفيذي للاتحاد هذا التوجه في اجتماعه القادم بأبيدجان، تمهيداً لتأكيد العودة للنظام القديم، مما أثار استفسارات حول آليات اتخاذ القرارات داخل الجهاز القاري.
قرارات مفاجئة تثير تحفظات
أفادت مصادر بأن العديد من رؤساء الاتحادات الوطنية لم يكونوا على علم مسبق بتوجه موتسيبي نحو تغيير نظام تنظيم البطولة القارية، ولم يتبين لهم الأمر إلا خلال مؤتمر استراتيجي عُقد في الرأس الأخضر. وفي المقابل، أكد موتسيبي أنه لن يسعى لولاية ثالثة بعد انتهاء ولايته الحالية عام 2029، وأعلن عن دعم اتحادات القارة غير المشروط لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
صامويل إيتو في مقدمة المرشحين
في ظل الحديث عن مستقبل القيادة في “الكاف”، يبرز اسم صامويل إيتو، الرئيس الحالي للاتحاد الكاميروني وعضو اللجنة التنفيذية في “كاف”، كأحد أبرز الأسماء المحتملة لدخول سباق الرئاسة. وتشمل قائمة المرشحين الآخرين أحمد ولد يحيى من موريتانيا، وياكين إدريس ديالو من كوت ديفوار، وسليمان وابيري من جيبوتي. وتُشير المصادر إلى أن رئيس “فيفا” قد يلعب دوراً مؤثراً في تحديد مستقبل القيادة داخل “الكاف”.
مؤشرات على تحسن العلاقات وإنفاق متزايد
على الرغم من خلافات سابقة، تشير مؤشرات إلى تحسن في العلاقات بين إنفانتينو وموتسيبي خلال الفترة الأخيرة. وفي خطوة لتعزيز العلاقات مع الاتحادات الأعضاء، أعلن موتسيبي عن زيادة الدعم المالي السنوي لكل اتحاد عضو إلى نحو 700 ألف دولار، بزيادة قدرها 500 ألف دولار. كما ارتفعت المقابل المالي لأعضاء اللجنة التنفيذية عن حضور الاجتماعات، مع استحداث مكافأة سنوية.
مخاوف بشأن جاهزية كأس أمم أفريقيا 2027
على صعيد آخر، تثار مخاوف بشأن جاهزية الدول الثلاث المضيفة لكأس أمم إفريقيا 2027 (كينيا، تنزانيا، أوغندا) لاستضافة البطولة في موعدها المقرر. وتتحدث بعض المصادر عن احتمال تأجيل البطولة، مما قد يفرض تغييرات على روزنامة المسابقات الأوروبية.










