عاد المدرب الفرنسي-التونسي صبري اللموشي، الذي تولى قيادة منتخب تونس لفترة وجيزة، ليثير الجدل من جديد بتفاصيل جديدة حول تجربته مع “نسور قرطاج”. اللموشي، الذي أقيل بعد مباراة واحدة فقط في نهائيات كأس العالم 2026، وجه انتقادات حادة لطريقة تعامله مع الاتحاد التونسي لكرة القدم.
وفي مقابلة مع صحيفة “ذا أتلتيك”، أوضح اللموشي أن طموحه لإحداث تغيير في الفريق لم يجد الدعم الكافي من قبل مسؤولي الاتحاد. تولى اللموشي المهمة في فبراير 2026، لكن مسيرته انتهت بشكل مفاجئ عقب الخسارة الثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1 في الجولة الأولى من المونديال، ليصبح أول مدرب في تاريخ كأس العالم يُقال بعد مباراة واحدة في النهائيات.
أكد المدرب، البالغ من العمر 54 عاماً، أنه دخل مهمته بإيمان راسخ بقدرته على تطوير المنتخب التونسي. إلا أن الخلافات في الرؤى وطرق العمل سرعان ما أثرت على علاقته بالاتحاد، لتنتهي التجربة في ظروف وصفها بـ “الصعبة والمؤلمة”.
“حب من طرف واحد” يصف العلاقة
شبه اللموشي علاقته بالمنتخب التونسي بـ “حب من طرف واحد”، معتقداً أن حماسه ورغبته في تقديم الإضافة لبلده لم يقابلا بالتبادل نفسه من قبل الاتحاد. وأشار إلى أن بعض القرارات والممارسات كانت تتعارض مع رؤيته وطريقة عمله.
وتابع المدرب السابق، مستخدماً تشبيه العلاقة العاطفية غير المكتملة، بأنه كان يطمح للارتباط بالمنتخب على المدى الطويل، بينما لم يكن الطرف الآخر يسير في نفس الاتجاه. رغم مرارة التجربة، يرى اللموشي أنها ستبقى جزءاً لا يتجزأ من حياته ومسيرته المهنية.
مشروع شبابي ونهاية سريعة في المونديال
في الفترة القصيرة التي قضاها، سعى اللموشي لضخ دماء جديدة في صفوف “نسور قرطاج”، مانحاً الفرصة لعدة لاعبين شباب مثل خليل العياري (21 عاماً) جناح باريس سان جيرمان، وريان اللومي (18 عاماً) مهاجم فانكوفر.
بالتوازي، احتفظ المدرب ببعض اللاعبين ذوي الخبرة، أبرزهم إلياس السخيري وإلياس العاشوري، بهدف تحقيق التوازن بين الشباب والخبرة. لكن البداية المخيبة للآمال في المونديال، بخسارة قاسية أمام السويد، كانت كافية لإنهاء مهمته.
واسترجع اللموشي تفاصيل المباراة، مشيراً إلى أن المنتخب كان قريباً من العودة في النتيجة عندما كان متأخراً بهدفين مقابل هدف. إلا أن خطأ فردياً، تمثل في فقدان إلياس السخيري للكرة، أدى إلى تسجيل مهاجم أرسنال فيكتور جيوكيرس هدفاً قلب مجريات المواجهة.
اللموشي يتنصل من مسؤولية الانهيار الكامل
لم يعتبر المدرب السابق نفسه المسؤول الوحيد عن البداية المتعثرة، مستدلاً بنتائج المنتخب بعد رحيله، حيث تلقى الفريق هزيمتين أمام اليابان (4-0) وهولندا (3-1).
ويعتقد اللموشي أن عدم الاستعداد للتغيير واختلاف وجهات النظر مع بعض المسؤولين جعلا مهمته أكثر تعقيداً. ورغم أن تجربته مع المنتخب لم تكن ناجحة، إلا أنها ستبقى درساً مهماً في مسيرته المهنية والشخصية، بغض النظر عن الطريقة التي انتهت بها.










