في مفاجأة مدوية، حقق المنتخب اليمني انتصاراً كاسحاً على حساب نظيره البحريني، حامل اللقب، بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدفين، ضمن منافسات بطولة كأس الخليج العربي في نسختها السابعة والعشرين، والتي أقيمت بمدينة جدة. المباراة، التي جمعت المنتخبين اليوم الأربعاء، جاءت في وقت كان فيه كل منهما قد فقدا الأمل في التأهل للدور المقبل من البطولة.
وبدأت البحرين اللقاء بشكل جيد، إذ افتتح اللاعب علي الدوسري التسجيل مبكراً في الدقيقة السادسة، مانحاً فريقه أفضلية مبكرة. إلا أن المنتخب اليمني سرعان ما استعاد توازنه، حيث تمكن اللاعب ناصر محمدوه من إدراك التعادل في الدقيقة الثامنة عشرة، ليبدأ بعدها “نسور سبأ” في فرض سيطرتهم على مجريات اللعب.
الشوط الثاني شهد تحولاً دراماتيكياً، حيث قلب المنتخب اليمني الطاولة تماماً على حامل اللقب. افتتح عبدالواسع المطري أهداف الشوط الثاني في الدقيقة الحادية والثلاثين، قبل أن يضيف رامي الوصماني الهدف الثالث في الدقيقة الأربعين. ولم تتوقف الحمى الهجومية اليمنية، إذ عزز عادل عباس قاسم تقدم فريقه بالهدف الرابع في الدقيقة الرابعة والأربعين، مقرباً المنتخب اليمني من تحقيق فوز تاريخي.
رغم محاولات المنتخب البحريني العودة، التي أسفرت عن تسجيل علي مدن للهدف الثاني، إلا أن هذا لم يغير كثيراً من نتيجة المباراة. اختتم رامي الوصماني خماسية اليمن بالهدف الخامس في اللحظات الأخيرة، مؤكداً الانتصار الكبير والمستحق.
احتفل لاعبو المنتخب اليمني بهذا الفوز التاريخي وسط تصفيق حار من الجماهير التي حضرت اللقاء في جدة، حيث تُعد هذه النتيجة أكبر انتصار لليمن في تاريخ مشاركاته بكأس الخليج. يذكر أن هذا الفوز هو الثاني لليمن في تاريخ البطولة، وكلاهما كانا أمام المنتخب البحريني، حيث تحقق الانتصار الأول في نسخة عام 2024.
بهذه النتيجة، أنهى المنتخب اليمني مشاركته في خليجي 27 محتلاً المركز الثالث في المجموعة الثانية برصيد ثلاث نقاط. أما المنتخب البحريني، حامل لقب النسخة السابقة، فقد اختتم مشواره في البطولة دون أن ينجح في حصد أي نقطة.
اليمن يحقق أكبر انتصار له في تاريخ البطولة
بعد صافرة النهاية، علت صيحات الفرح في صفوف البعثة اليمنية، حيث يعكس هذا الانتصار الكبير إصرار وعزيمة الفريق على تقديم أفضل ما لديه رغم صعوبة المنافسة. جاءت الخماسية لتسجل صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم اليمنية، مؤكدة على التطور الذي يشهده المستوى الفني للفريق.
البحرين تودع البطولة بلا نقاط
في المقابل، مثلت هذه المباراة ختاماً مخيباً لآمال المنتخب البحريني، الذي كان يطمح للدفاع عن لقبه، إلا أن أداءه في البطولة لم يرتقِ للمستوى المأمول، لتنتهي رحلته دون تحقيق أي فوز أو حصد أي نقطة، وهو ما يمثل صدمة للجماهير البحرينية.








