في خطوة بارزة لعرض جهود المملكة في تنظيم الحدث الكروي الأبرز عالميًا، استعرض المغرب تفاصيل رؤيته واستعداداته لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال. جاء ذلك خلال مشاركة المغرب كضيف شرف في مؤتمر “أولي ساميت 2026” الذي انعقد في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس.
وفرت المشاركة المغربية منصة مثالية لتقديم لمحة شاملة عن التحضيرات الجارية لاستضافة البطولة، مع التركيز على المشاريع الهادفة لتطوير البنية التحتية، قطاعات النقل والسياحة، والمنشآت الرياضية. وتجاوزت هذه الرؤية مجرد استضافة الحدث، لتشمل إرثاً تنموياً مستداماً لما بعد البطولة.
طموح لاحتضان النهائي الكبير
كشفت البعثة المغربية عن حلم كبير يتمثل في استضافة المباراة النهائية لمونديال 2030 على أرضية “الملعب الكبير للحسن الثاني” بمنطقة بنسليمان، بالقرب من العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء. ومن المتوقع أن تصل سعة هذا الملعب الضخم إلى حوالي 115 ألف متفرج.
ولم يقتصر الطموح المغربي على هذا الجانب فحسب، بل امتد إلى تطلعات رياضية متمثلة في إمكانية جمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره الأرجنتيني في مواجهة نهائية تاريخية، وهي مباراة تحمل رمزية كبيرة بالنظر إلى مكانة المنتخبين على الساحة الدولية.
مونديال 2030.. استراتيجية تنموية شاملة
صرح سفير المغرب لدى الأرجنتين، فارس ياسر، بأن تنظيم كأس العالم 2030 يأتي في سياق رؤية تنموية شاملة تهدف إلى تحقيق التحول وتحديث البنى التحتية، مع التركيز على ترك بصمة مستدامة تتجاوز فترة إقامة البطولة.
تشمل هذه الرؤية تطوير قطاعات حيوية كالنقل والبنية التحتية، وتعزيز السياحة، والاستثمار في الطاقات المتجددة. كما تتضمن تحديثاً شاملاً للملاعب، شبكات السكك الحديدية، المطارات، ومراكز التدريب الرياضي.
وترتكز الاستراتيجية أيضاً على توسيع قاعدة ممارسة الرياضة بين الشباب، وتقوية المنشآت الرياضية المحلية، مما يجعل من استضافة كأس العالم محطة أساسية ضمن مسار تنموي ورياضي طويل الأمد للمملكة.
الموقع الجغرافي وتعزيز كرة القدم الوطنية
استعرض العرض المغربي المقومات الجغرافية الفريدة للمملكة، وعلى رأسها قربها من إسبانيا عبر مضيق جبل طارق، مما يسهل حركة الجماهير والتنقل بين البلدين. كما سلطت البعثة الضوء على المحطات الرئيسية في تطوير كرة القدم الوطنية ومنظومة التكوين الرياضي، بدءاً من المناظرة الوطنية للرياضة في 2008 وصولاً إلى تأسيس أكاديمية محمد السادس لكرة القدم عام 2009.
وقدم الوفد المغربي صورة واضحة عن التقدم الملحوظ الذي حققته كرة القدم الوطنية في السنوات الأخيرة، مدعومة بالإنجازات المتتالية للمنتخبات والأندية المغربية، والتي عززت مكانة المملكة في المشهد الكروي القاري والدولي. تهدف المملكة من خلال هذه الاستعدادات المتكاملة إلى جعل مونديال 2030 فرصة ذهبية لتحقيق قفزة نوعية على الصعيدين الرياضي والتنموي.



