يعيش المنتخب التونسي لكرة القدم أوقاتاً عصيبة خلال العام الحالي 2026، حيث تشير الأرقام إلى تراجع لافت في النتائج، مما وضع “نسور قرطاج” تحت وطأة انتقادات واسعة من الجماهير، في ظل حصيلة سلبية لم يسبق أن شهدها الفريق بهذا القدر في عام واحد.
يأمل الجهاز الفني واللاعبون في كسر هذه السلسلة المخيبة للآمال عندما يواجه المنتخب نظيره المالي في مباراة ودية مرتقبة السبت القادم، سعياً وراء تحقيق نتيجة إيجابية تعزز الثقة قبل الاستحقاقات الرسمية المقبلة.
تُلخص الأرقام التالية الوضع المقلق الذي يمر به المنتخب التونسي خلال عام 2026:
عام من الانتكاسات: فوز وحيد من أصل عشر مواجهات
لعب المنتخب التونسي عشر مباريات على مختلف الأصعدة خلال عام 2026، سواء في المنافسات الرسمية أو اللقاءات الودية. لم يتمكن “نسور قرطاج” من تحقيق سوى انتصار وحيد خلال هذه الفترة. جاء هذا الفوز الوحيد أمام منتخب هايتي بنتيجة هدف نظيف، وذلك خلال مباراة ودية أقيمت في كندا شهر مارس الماضي.
6 هزائم تلحق بـ”نسور قرطاج”
على الجانب الآخر، مُني المنتخب التونسي بست هزائم في مبارياته العشر. كانت آخر هذه الهزائم أمام هولندا بثلاثة أهداف مقابل واحد، وذلك في ختام مباريات دور المجموعات لكأس العالم 2026. كما تعرض الفريق لخسارات ودية أمام النمسا بهدف دون رد، وبنتيجة ثقيلة أمام بلجيكا بخمسة أهداف دون مقابل. ولم تختلف الحال كثيراً في المونديال، حيث خسر الفريق أمام السويد بخمسة أهداف مقابل واحد، وأمام اليابان بأربعة أهداف دون رد. يُذكر أن المنتخب كان قد خسر أيضاً أمام مالي بركلات الترجيح في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2025.
الدفاع يتلقى 22 هدفاً في 10 مباريات
تعكس الأرقام الهجومية للمنتخب حجم المشاكل التي يعاني منها الخط الخلفي، حيث استقبلت شباك تونس 22 هدفاً في المباريات العشر التي خاضها الفريق هذا العام، بمعدل 2.2 هدف في كل لقاء. وكان شهر يونيو الماضي هو الأكثر ألماً، حيث تلقت الشباك 18 هدفاً خلال هذا الشهر، مما يشير إلى عمق الأزمة الدفاعية.
حصيلة هجومية ضعيفة: 7 أهداف فقط
على صعيد الخط الهجومي، اكتفى المنتخب التونسي بتسجيل 7 أهداف فقط خلال مبارياته العشر في عام 2026، بمعدل 0.7 هدف للمباراة الواحدة. توزعت هذه الأهداف على مواجهات هايتي ومالي والسويد وهولندا وأوغندا، بالإضافة إلى هدفين أمام بوتسوانا.
تحديات كبيرة تنتظر “نسور قرطاج”
تضع هذه الأرقام القياسية السلبية المنتخب التونسي أمام تحدٍ كبير لاستعادة توازنه الفني، ومعالجة القصور الدفاعي والهجومي. تأتي المواجهة الودية المقبلة أمام مالي في توقيت حاسم، لتكون بمثابة فرصة لإعادة ترتيب الأوراق وبناء الثقة اللازمة للمرحلة القادمة.



