اعترف طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني، بأحقية المنتخب السعودي في الفوز بثلاثة أهداف دون رد، والتي جرت ضمن منافسات الجولة الثانية من دور مجموعات بطولة كأس الخليج “خليجي 27”. وأوضح السكتيوي في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة أن النتيجة كانت قاسية، وأن فريقه قدم أداءً متواضعًا في الشوط الأول، مما منح المنافس فرصة لحسم النتيجة مبكرًا.
تحسن الأداء في الشوط الثاني لم يكن كافياً
قال السكتيوي إن المنتخب العُماني ظهر بمستوى أفضل في الشوط الثاني، لكن هذا التحسن لم يكن كافيًا لقلب الطاولة على المنتخب السعودي، الذي وصفه بالمنافس القوي الذي استغل تفوقه. وأشار المدرب المغربي إلى أن اللقاء تطلب جاهزية بدنية وذهنية عالية، وهو ما لم يتوفر للاعبيه بالقدر الكافي، ربما بسبب الإرهاق البدني عقب مواجهة العراق السابقة.
غيابات مؤثرة وقلة التجانس
وأكد السكتيوي أن غياب بعض اللاعبين الأساسيين للإصابة، مثل أمجد الحارثي، قد أثر على الخيارات المتاحة لديه، نافيًا في الوقت ذاته أن تكون التغييرات التكتيكية ناجمة عن غياب مهاجم صريح فقط. وأوضح أن اختياراته تأتي دائمًا بناءً على تقييم إمكانيات اللاعبين والظروف المحيطة بالمواجهة. وأضاف أن الجهاز الفني حاول تغيير شكل الفريق في الشوط الثاني، بما في ذلك الاعتماد على ثلاثة مدافعين، لكن قوة الفريق السعودي ورغبته في تأمين الفوز حالتا دون ذلك.
السكتيوي: العمل مستمر رغم الخسارة
وشدد السكتيوي على أن هذه الخسارة لن تغير منهجية العمل التي يتبعها مع المنتخب العُماني، مؤكدًا أن التطور يحتاج إلى وقت وجهد متواصل، وأن كرة القدم تتطلب تقبل النتائج كافة، سواء الفوز أو الخسارة، مع التركيز على استخلاص الدروس وتصحيح الأخطاء. وفيما يتعلق بالأخطاء الدفاعية، أشار إلى أن التغييرات في الخط الخلفي لم تكن كبيرة، ولكنه لفت إلى معانات بعض اللاعبين من الإرهاق البدني، مما يؤثر على مستوى التركيز.
آمال المنافسة لم تنتهِ
وحول حظوظ عُمان في مواصلة المشوار، أكد السكتيوي أن المنتخب لن يستسلم طالما أن الأمل لا يزال قائمًا، داعيًا إلى تحليل واقعي لأسباب الخسارة وإيجاد الحلول المناسبة قبل المباراة القادمة. كما تطرق إلى الفترة التي قضاها مع المنتخب، مشيرًا إلى أن الانسجام بين المدرب واللاعبين يحتاج إلى وقت، وأن الأشهر الستة الماضية شهدت معسكرات عدة رغم صعوبات تغيير اللاعبين وقلة التجانس. واعتبر أن التجربة الحالية فرصة مهمة للتعرف على قدرات اللاعبين بشكل أفضل، وأن مواجهة السعودية قدمت له رؤية أوضح عن إمكانياتهم وكيفية التعامل معهم مستقبلاً.








