يبدو أن مسألة استمرار المدرب المغربي الحسين عموتة على رأس القيادة الفنية للنادي الأهلي المصري قد اتخذت منعطفاً مختلفاً، حيث تمسك مسؤولو النادي باستمراره رافضين فكرة التسرع في الحكم على تجربته، خاصة بعد أن أنهى الفريق أول خمس جولات من عمر الدوري المصري الممتاز محتلاً المركز الثاني برصيد 13 نقطة، وبفارق نقطتين فقط عن المتصدر بيراميدز.
وأفاد مصدر داخل النادي أن إدارة الأهلي لا تنوي في الوقت الحالي فتح ملف رحيل عموتة، على الرغم من بعض الانتقادات التي وجهت لأداء الفريق في المباريات الأخيرة. وأوضح المصدر أن هناك خمسة أسباب رئيسية تقف خلف قرار الإدارة بدعم المدرب المغربي ومنحه الفرصة الكافية لتنفيذ أفكاره.
نتائج لا تستدعي قرارات متسرعة
يأتي في مقدمة هذه الأسباب النتائج الجيدة التي حققها الفريق تحت قيادة عموتة، حيث نجح في حصد 13 نقطة من أصل 15 متاحة في الجولات الخمس الأولى، دون أن يتعرض الفريق لأي هزيمة رسمية. ترى الإدارة أن هذا الرصيد لا يبرر اتخاذ قرار متسرع بشأن الجهاز الفني، خصوصاً وأن الموسم لا يزال في مراحله الأولى، والفريق لا يزال في طور البحث عن أفضل مستوياته وتحقيق الانسجام المرجو.
تغييرات جوهرية في قوام الفريق
أما السبب الثاني فيتمثل في التغييرات الجذرية التي طرأت على قائمة الفريق، حيث تولى عموتة المسؤولية الفنية في فترة شهدت إعادة تشكيل جزء كبير من قوام الفريق. هذه التغييرات شملت ضم لاعبين جدد وعودة عناصر كانت معارة، وتتطلب، وفق رؤية الإدارة، وقتاً مناسباً ليتمكن الجهاز الفني من الوصول إلى التوليفة المثالية وتحقيق الانسجام المطلوب بين العناصر القديمة والجديدة.
غياب الدوليين عن فترة الإعداد
يُعد غياب عدد من اللاعبين الدوليين عن الفريق خلال فترة الإعداد واحداً من الأسباب الرئيسية. فقد شارك هؤلاء اللاعبون في معسكرات منتخبات بلادهم لخوض منافسات كأس العالم، مما أدى إلى التحاقهم بمعسكر الأهلي في إسبانيا في وقت متأخر. هذا الغياب حرم عموتة من العمل مع كامل قوامه الأساسي منذ بداية الاستعدادات للموسم الجديد.
تأخر انضمام الصفقات والإصابات تلقي بظلالها
ويشير العامل الرابع إلى التأخر في انضمام بعض الصفقات الجديدة إلى صفوف الفريق. انضم بعض اللاعبين للفريق في الأيام الأخيرة من معسكر إسبانيا، بينما التحق آخرون بعد عودة بعثة الفريق إلى القاهرة. هؤلاء اللاعبون بحاجة إلى وقت للتأقلم مع زملائهم والجهاز الفني، في الوقت الذي عاد فيه إمام عاشور من الإصابة وما زال يعمل على استعادة كامل جاهزيته. كما تلقى عموتة ضربة موجعة بغياب يوسف بلعمري وعمرو الجزار للإصابة بقطع في الرباط الصليبي، مما يبعدهما لفترات طويلة.
رغبة الأهلي في الاستقرار الفني
ويتمثل السبب الخامس في رغبة إدارة النادي الأهلي في فرض حالة من الاستقرار الفني، وتجنب العودة إلى سياسة تغيير المدربين بشكل متكرر وفي فترات زمنية قصيرة. شهدت الفترة الماضية عدداً من التغييرات على مستوى القيادة الفنية، وهو ما جعل الإدارة حريصة هذه المرة على منح الجهاز الحالي الوقت الكافي لتنفيذ أفكاره وبناء فريق قادر على المنافسة.
ومن المنتظر أن يستأنف الفريق تدريباته عقب فترة الراحة الحالية، استعداداً لمواجهة بترول أسيوط في بطولة كأس عاصمة مصر، قبل الدخول في مواجهة قوية أمام الزمالك يوم 11 أكتوبر.










