أشعل المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو جدلاً واسعاً بتصريحاته الأخيرة التي أدلى بها خلال سلسلة وثائقية عن مسيرته عُرضت عبر منصة “نتفليكس”. هاجم مورينيو بشدة فكرة ابتعاد المدربين عن كرة القدم لفترات طويلة، معتبراً أن ذلك يمثل “ضعفاً” وليس راحة.
تصريحات مثيرة عن “الراحة”
خلال الوثائقي، كشف مورينيو عن عدم قدرته على تصور حياته بعيداً عن ملاعب التدريب، مؤكداً أن الابتعاد عن العمل لمدة عام يمثل بالنسبة له نوعاً من الضعف. وقال المدرب البرتغالي بحدة: “يحتاج البعض إلى عام للراحة، بالنسبة لي هذا ضعف”. هذه العبارة لفتت انتباه الكثيرين، خاصة وأنها جاءت في توقيت قد يلمح فيه إلى منافسيه.
تلميحات لغوارديولا؟
فسرت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية هذه التصريحات على أنها رسالة مبطنة لغريمه السابق، المدرب الإسباني بيب غوارديولا. فقد اختار غوارديولا الابتعاد عن التدريب خلال الموسم الجديد بعد سنوات طويلة قضاها مع مانشستر سيتي، وهو ما قد يعتبره مورينيو نوعاً من “الراحة” التي لا يطيقها.
طموح مستمر ورغبة في التحدي
أكد مورينيو أن طموحه لا يزال يحدوه لتحقيق المزيد من الألقاب وخوض تجارب جديدة، سواء في أماكن سبق له العمل بها أو في وجهات جديدة لم يصل إليها من قبل. وقال: “لا يمكنني تخيل الابتعاد عن العمل بكرة القدم، ربما بعد 10 سنوات أو أكثر. أريد الفوز بألقاب وبأماكن لم أذهب إليها من قبل، وبأماكن عملت بها في السابق”.
عشق لا ينتهي للملاعب والجماهير
وصف مورينيو علاقته بالملاعب والجماهير بأنها علاقة خاصة وعميقة، مشيراً إلى أن عالمه هو “ملعب كرة قدم مليء بـ 50 ألف أو 90 ألف شخص”. وأضاف أنه يشعر بنقص بدونه، مؤكداً أن الأمر بالنسبة له يتجاوز الشغف إلى رغبة مستمرة في البقاء داخل اللعبة.
مورينيو: “سأرتاح عندما أموت”
في ختام تصريحاته، وضع مورينيو حداً لأي نقاش حول الابتعاد عن كرة القدم، قائلاً بعبارة قاطعة: “أكره مصطلح عام للراحة. بالنسبة لي الراحة تعني الضعف. لا تحدثوني عن الراحة، لا أحتاج إلى راحة أبدًا، سأرتاح عندما أموت”. تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تستعد فيه جماهير ريال مدريد لمرحلة جديدة تحت قيادته، وتتطلع إلى استعادة بريقه وتحقيق البطولات.


