تتجه الأنظار نحو نادي الوداد الرياضي المغربي، حيث يواجه مستقبل نجمه حكيم زياش حالة من عدم اليقين، مع اقتراب نهاية فترة الانتقالات الصيفية. وبينما لم تحسم إدارة النادي قرارها بشكل نهائي بعد، فإن الغموض يلف إمكانية استمرار اللاعب الدولي المغربي مع الفريق.
وكان زياش قد انضم إلى صفوف الوداد في صفقة انتقال حر خلال الموسم الماضي، قادمًا من الدحيل القطري، ليعد انضمامه أحد أبرز الصفقات التي أبرمتها القلعة الحمراء، نظرًا للخبرة الكبيرة والقيمة الفنية التي يمتلكها اللاعب.
يمر الوداد حاليًا بمرحلة تغيير إداري، بعد أن تولى إبراهيم العسري رئاسة النادي خلفًا لهشام آيت منا. وتسعى الإدارة الجديدة إلى إعادة هيكلة الفريق ووضع خطة عمل تتناسب مع الإمكانيات المالية المتاحة.
العبء المالي لراتب زياش يضع الوداد في موقف صعب
تشير تقارير صحفية مغربية إلى أن إدارة الوداد تدرس بجدية إمكانية فسخ عقد حكيم زياش، وذلك بسبب التكلفة المالية المرتفعة التي يتحملها النادي، حيث يتقاضى اللاعب راتبًا سنويًا يقدر بحوالي مليوني يورو، قد يصل إلى 3.5 ملايين يورو مع احتساب المكافآت والحوافز.
تُعد هذه القيمة من بين الأعلى في تاريخ الدوري المغربي، مما دفع مسؤولي النادي إلى البحث عن حلول، تمثلت في اقتراح تخفيض راتب اللاعب، وهو ما لم يبد زياش موافقًا عليه حتى الآن. هذا الوضع يضع الإدارة أمام خيارين: إما الاستمرار في تحمل الالتزامات المالية الحالية، أو إيجاد طريقة لإنهاء التعاقد خلال فترة الميركاتو.
جماهير الوداد تتمسك ببقاء زياش
في المقابل، تعارض قطاع واسع من جماهير الوداد فكرة رحيل زياش، حيث ترى فيه اللاعب القادر على تقديم الإضافة المرجوة للموسم المقبل، رغم بلوغه سن 32 عامًا.
رغم تعرضه للإصابات وغيابه لفترات، نجح زياش في ترك بصمة واضحة مع الفريق خلال الموسم الماضي، حيث شارك في 16 مباراة تمكن خلالها من المساهمة في 11 هدفًا، مسجلًا 8 أهداف وصانعًا هدفين في الدوري المحلي، بالإضافة إلى هدف في كأس الكونفدرالية.
تراجع القيمة السوقية للاعب يزيد من تعقيدات الموقف
تأثرت القيمة السوقية للاعب حكيم زياش بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تراجع معدل مشاركاته وانتظامه بسبب الإصابات المتكررة. وتقدر قيمته الحالية بنحو 2.2 مليون يورو، بعد أن كانت قد وصلت إلى 45 مليون يورو في عام 2020.
ومع هذه المعادلة المعقدة التي تجمع بين سعي الإدارة لخفض النفقات، وإصرار اللاعب على شروطه، وتمسك الجماهير ببقائه، يبقى مستقبل النجم المغربي داخل أسوار القلعة الحمراء مفتوحًا على كافة الاحتمالات، بانتظار التطورات الحاسمة في الأيام القادمة.


