أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، موقفه الرسمي الأول إزاء الجدل الذي أشعلته تصريحات منسوبة لرئيس الوزراء الإسباني الأسبق، ماريانو راخوي، والتي استهدفت لاعبي المنتخب الفرنسي قبل المواجهة المنتظرة بين المنتخبين في نصف نهائي كأس العالم 2026.
الخلاف بدأ بمقال لراخوي في صحيفة إسبانية، وصف فيه المنتخب الفرنسي بأن لديه “مستوى عالٍ جداً، لكنه يفتقر إلى اللاعبين الفرنسيين”، في تلميح إلى الأصول المتعددة للاعبي “الديوك”. هذه التصريحات فتحت الباب أمام اتهامات بالعنصرية، وأشعلت نقاشاً واسعاً في الأوساط الرياضية والسياسية.
تصريحات راخوي تثير جدلاً واسعاً
أثارت هذه التصريحات، التي صدرت عن سياسي قاد الحكومة الإسبانية لسنوات، ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي. دفعت السلطات الإسبانية إلى التأكيد على أن هذه الآراء لا تمثل الموقف الرسمي للدولة تجاه فرنسا أو منتخبها الوطني. كما واجهت التصريحات انتقادات في فرنسا، حيث اعتبرت تشكيكاً في الهوية الوطنية للاعبين رغم ولادتهم أو نشأتهم داخل الأراضي الفرنسية.
الاتحاد الإسباني يدعو إلى احتواء الأزمة
في محاولة لتخفيف حدة التوتر قبل ساعات من انطلاق المباراة، تحدث رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، رافائيل لوزان، خلال مقابلة إذاعية. أكد لوزان على علاقته الشخصية بالصداقة مع راخوي، إلا أنه شدد على ضرورة فصل السياسة عن المنتخب الوطني.
وصف لوزان المنتخب الإسباني، رجالاً وسيدات، بأنه يمثل عامل وحدة داخل البلاد، مشيراً إلى أن السياسة لا ينبغي أن تكون سبباً للانقسام أو التأثير سلباً على الأجواء الرياضية.
احترام فرنسا ولاعبيها شعار الاتحاد
وفي سياق متصل، أكد رئيس الاتحاد الإسباني احترامه الكامل للمنتخب الفرنسي ونجومه العالميين، مشيراً إلى أن إسبانيا، على غرار فرنسا، هي دولة متعددة الثقافات والهويات. وأوضح لوزان أنه لم يتواصل مباشرة مع راخوي بعد اندلاع الأزمة، مفضلاً عدم الخوض في تفاصيل إضافية حول القضية التي استحوذت على الاهتمام قبل المباراة الهامة.








