فرضت البطاقات الحمراء حضورها بقوة خلال منافسات كأس العالم 2026، بعدما شهدت البطولة ارتفاعًا ملحوظًا في عدد حالات الطرد منذ الجولات الأولى، متجاوزة الأرقام المسجلة في النسختين السابقتين من المونديال.
وتقام النسخة الحالية للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبًا، ضمن تنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وهو ما أسهم في زيادة عدد المباريات واللاعبين المشاركين، وانعكس بشكل واضح على بعض المؤشرات الإحصائية والانضباطية.
6 حالات طرد خلال 28 مباراة
شهدت أول 28 مباراة في البطولة إشهار 6 بطاقات حمراء، وهو رقم تجاوز إجمالي حالات الطرد المسجلة في مونديالي روسيا 2018 وقطر 2022، حيث شهدت كل نسخة منهما أربع بطاقات حمراء فقط طوال المنافسات.
وكانت مواجهة قطر وكندا من أبرز المباريات التي شهدت قرارات انضباطية مثيرة، بعدما أشهر الحكم البطاقة الحمراء المباشرة في وجه الثنائي القطري همام الأمين وعاصم مادبو عقب مراجعة تقنية الفيديو المساعد (VAR).
كما شهدت مباراة سويسرا والبوسنة والهرسك حالة طرد جديدة بعد إقصاء اللاعب محريموفيتش، فيما سجلت المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا ثلاث بطاقات حمراء دفعة واحدة، بعد قرارات اتخذها الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو بحق لاعبين من المنتخبين.
هل يقترب المونديال من رقم تاريخي؟
ورغم أن البطولة ما تزال في مراحلها الأولى، فإن المعدل الحالي لحالات الطرد يضع كأس العالم 2026 على مسار قد يجعله من أكثر النسخ تسجيلاً للبطاقات الحمراء في تاريخ المسابقة إذا استمر بنفس الوتيرة خلال الأدوار المقبلة.
ويظل الرقم الأعلى في النسخ الحديثة مسجلاً باسم مونديال جنوب أفريقيا 2010، الذي شهد 17 بطاقة حمراء طوال البطولة، يليه مونديال البرازيل 2014 بـ10 بطاقات حمراء.
ومع استمرار المنافسات وارتفاع حدة التنافس على بطاقات التأهل، تترقب الجماهير ما إذا كانت النسخة الحالية ستنجح في تحطيم هذه الأرقام خلال الأسابيع المقبلة.










