لن يكون كأس العالم 2026 مجرد نسخة جديدة من البطولة الأكثر متابعة في العالم، بل سيحمل معه تغييرات كبيرة على مستوى الأسماء الحاضرة في الملاعب، بعدما تأكد غياب عدد من النجوم الذين صنعوا الحدث في مونديال قطر 2022 وتركوا بصمة واضحة في ذاكرة الجماهير.
فبعد أقل من أربع سنوات على النسخة التاريخية التي توج فيها المنتخب الأرجنتيني باللقب العالمي، تغيرت الكثير من المعطيات داخل المنتخبات الكبرى، بين اعتزالات دولية واختيارات فنية جديدة وإصابات مؤثرة وتراجع في المستوى، ما أدى إلى خروج مجموعة من أبرز نجوم النسخة الماضية من المشهد المونديالي.
ويتصدر الفرنسي أنطوان غريزمان قائمة الغائبين، بعدما كان أحد أبرز عناصر منتخب فرنسا في رحلة الوصول إلى نهائي كأس العالم 2022، حيث لعب دوراً محورياً في صناعة اللعب وربط خطوط الفريق قبل أن يقرر إنهاء مسيرته الدولية.
كما يغيب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا، أحد أبطال التتويج التاريخي لمنتخب بلاده في قطر، بعدما اختتم مسيرته الدولية التي شهدت مشاركته في العديد من البطولات الكبرى وترك خلالها بصمة لا تُنسى، خاصة في المباراة النهائية أمام فرنسا.
ومن الأسماء البارزة أيضاً، يبرز المهاجم الأوروغوياني لويس سواريز، الذي شكل لسنوات طويلة أحد أهم أسلحة منتخب بلاده، غير أنه خرج من حسابات المنتخب في المرحلة الحالية، لينتهي بذلك فصل مهم من مسيرته الدولية.
وعربياً، سيكون غياب حكيم زياش من أبرز الغيابات في مونديال 2026، بعدما لعب دوراً أساسياً في الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي ببلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022، كأول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى هذا الدور.
كما سيغيب المدافع الإنجليزي هاري ماغواير الذي قدم مستويات قوية في قطر رغم الانتقادات التي طالته، قبل أن تبعده الإصابات والتغييرات الفنية عن قائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في النسخة المقبلة.
أما المنتخب البرازيلي، فسيفتقد خدمات المهاجم ريتشارليسون، صاحب أحد أجمل أهداف مونديال قطر، والذي لم ينجح في حجز مكان ضمن قائمة “السيليساو” رغم تألقه في فترات متفرقة مع ناديه.
ويختتم الفرنسي أوليفييه جيرو قائمة أبرز الغائبين، بعدما كان من أهم العناصر الهجومية لمنتخب فرنسا خلال السنوات الماضية، وساهم بشكل كبير في بلوغ نهائي مونديال 2022، قبل أن يفسح المجال أمام جيل جديد من اللاعبين.
وتؤكد هذه الغيابات أن كأس العالم 2026 سيكون بداية مرحلة جديدة في كرة القدم العالمية، حيث ستتجه الأنظار نحو نجوم صاعدين ومواهب جديدة تسعى لكتابة تاريخها الخاص على أكبر مسرح كروي في العالم.
