قرر الاتحاد الجزائري لكرة القدم تمديد عقد مدربه السويسري فلاديمير بيتكوفيتش لخمس سنوات إضافية، وذلك حتى عام 2028. هذه الخطوة، التي أعلن عنها الاتحاد في بيان رسمي، تؤكد الإدارة على الاستقرار الفني والرؤية طويلة الأمد للمشروع الذي يقوده المدرب مع منتخب “محاربي الصحراء”، في ظل الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.
بيان الاتحاد الجزائري أشار إلى أن بيتكوفيتش، الذي استلم مهامه في بداية عام 2024، نجح في تحقيق نتائج لافتة. حيث قاد الفريق في 28 مباراة، تمكن خلالها من تحقيق 21 انتصاراً، مقابل 4 تعادلات و3 هزائم فقط. كما سجل المنتخب تحت قيادته 67 هدفاً، واستقبل 22 هدفاً، مما يعكس تحسناً ملموساً في الأداء الهجومي والدفاعي.
قيادة نحو المونديال والأمم الأفريقية
تمكن المدرب السويسري من تحقيق إنجاز مهم بقيادة المنتخب الجزائري للتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، منهياً بذلك غياباً عن المحفل العالمي دام منذ عامي 2018 و2022. كما وصل بالفريق إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، وهو تقدم ملحوظ يأتي بعد مشاركات مخيبة للآمال في نسختي 2021 و2023، ويعتبره كثيرون نقطة تحول إيجابية في مسيرة “الخضر”.
قفزة في التصنيف العالمي
ولم تقتصر التحسينات على النتائج الميدانية فحسب، بل امتدت لتشمل التصنيف الدولي للمنتخب. فقد شهدت الفترة الماضية ارتقاء ملحوظاً، حيث انتقل المنتخب الجزائري من المركز 43 عالمياً والسابع قارياً إلى المرتبة 28 عالمياً والرابعة أفريقياً. هذا التطور يؤكد على وجود استقرار فني وتدرج إيجابي في مستوى الأداء العام للفريق.
الحفاظ على الاستقرار الفني كهدف استراتيجي
أكد الاتحاد الجزائري أن قرار تمديد عقد بيتكوفيتش يندرج ضمن سياسة واضحة تهدف إلى ترسيخ الاستقرار الفني وتعزيز الثقة في المشروع الرياضي الحالي. وتوفر هذه الخطوة بيئة مناسبة لتحقيق الأهداف الطموحة مستقبلاً، وتوفير المناخ الملائم للمدرب والفريق للعمل بتركيز نحو المستقبل.
يستعد المنتخب الجزائري حالياً لخوض منافسات كأس العالم 2026، حيث أوقعته القرعة في المجموعة العاشرة إلى جانب منتخبات قوية مثل الأرجنتين حاملة اللقب، إضافة إلى الأردن والنمسا. ويتطلع “محاربو الصحراء” إلى تقديم أداء مميز في هذه النسخة، معتمدين على خبرة المدرب بيتكوفيتش وسجل الفريق الجيد في تاريخ المونديال، الذي يتضمن بلوغ دور الـ16 في نسخة 2014 بالبرازيل كأفضل إنجاز.
