في خطوة لضمان أقصى درجات التركيز الذهني والبدني، يتجه لاعبو المنتخب البرازيلي إلى فرض قيود طوعية على استخدام منصات التواصل الاجتماعي خلال مرحلة التحضير لمنافسات كأس العالم 2026. تأتي هذه المبادرة كجزء من استراتيجية متكاملة تهدف إلى الحد من المشتتات الخارجية وإبقاء اللاعبين على أهبة الاستعداد لتحقيق الأداء الأمثل.
ورغم عدم وجود لوائح رسمية صارمة صادرة عن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم تمنع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل قاطع، إلا أن النهج المتبع يميل نحو “التوجيه غير الرسمي”. يعتمد هذا النهج على حث اللاعبين على الوعي الذاتي والالتزام بالرقابة الشخصية فيما يتعلق بتفاعلاتهم الرقمية، مما يعكس حرص الجهاز الفني والإداري على بناء بيئة عمل تركز على الأهداف الرياضية.
وأشارت تقارير إعلامية برازيلية، من بينها ما نشره موقع “UOL”، إلى أن الطاقم الإداري للمنتخب يجري حوارات مستمرة مع اللاعبين. الهدف هو توعيتهم بضرورة التقليل من نشر تفاصيل تتعلق بتفاصيل المعسكرات التدريبية، بالإضافة إلى تجنب مشاركة صور أو معلومات خاصة بأجواء الإقامة، وذلك حفاظاً على خصوصية الفريق وسريّة التحضيرات.
هذا التوجه انعكس بوضوح على سلوك لاعبي “السيليساو” في الفترة الأخيرة، حيث باتوا أكثر تحفظاً في منشوراتهم عبر الإنترنت. يقتصر تفاعلهم غالباً على مشاركة المواد الرسمية الصادرة عن الاتحاد البرازيلي، مع الابتعاد عن استعراض جوانب من حياتهم الشخصية أو تفاصيل الحياة اليومية داخل المعسكر، وهو تحول ملحوظ مقارنة بالفترات التدريبية السابقة.
كما لعب قادة المنتخب دوراً محورياً في تعزيز هذه الثقافة، ومن بينهم لاعب الوسط كاسيميرو، الذي سبق له التأكيد على أهمية تقليل الاعتماد على شبكات التواصل الاجتماعي. ويرى كاسيميرو أن هذه المنصات قد تشكل عائقاً أمام التركيز الذهني للاعبين، خاصة في المراحل الحاسمة مثل كأس العالم، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن القرار النهائي يبقى مسؤولية شخصية لكل لاعب.
