بوفال يطرق أبواب المونديال من جديد.. هل يمنحه وهبي فرصة أخيرة ؟

حجم الخط:

يواصل المنتخب المغربي تحضيراته المكثفة داخل مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، استعداداً لخوض نهائيات كأس العالم 2026، وسط ترقب كبير للإعلان الرسمي عن اللائحة النهائية لـ“أسود الأطلس”، التي سيكشف عنها الناخب الوطني محمد وهبي خلال الساعات المقبلة.

ويشهد المعسكر الحالي منافسة قوية بين عدد من اللاعبين الراغبين في انتزاع مكان داخل القائمة النهائية، غير أن اسم سفيان بوفال عاد بقوة إلى واجهة النقاش داخل الأوساط الرياضية المغربية، بعد غياب طويل عن المنتخب منذ نهائيات كأس إفريقيا الأخيرة.

ورغم بلوغه 32 سنة، لا يزال بوفال يُعتبر من بين اللاعبين القادرين على تقديم الإضافة الهجومية، بفضل مهاراته الفردية الكبيرة وقدرته على خلق الفارق في المواجهات الفردية، إلى جانب تميزه في كسر الخطوط وصناعة التفوق العددي، وهي الخصائص التي جعلته من أبرز عناصر المنتخب المغربي خلال السنوات الماضية، خاصة في مونديال قطر 2022.

وعرفت الفترة الأخيرة استعادة اللاعب لجزء مهم من مستواه رفقة نادي لوهافر الفرنسي، بعدما ساهم بشكل مؤثر في بقاء الفريق ضمن الدوري الفرنسي، في مرحلة صعبة كان خلالها النادي يصارع من أجل تفادي الهبوط.

ولم يقتصر تأثير بوفال على الجانب الهجومي فقط، بل أظهر قدرة كبيرة على منح التوازن للخط الأمامي بفضل تحركاته الذكية بين الخطوط ومرونته التكتيكية، حيث يستطيع اللعب في أكثر من مركز هجومي، سواء كجناح أيمن أو أيسر، أو خلف رأس الحربة.

كما تبقى الخبرة من أبرز العوامل التي قد تدفع محمد وهبي إلى التفكير في استدعائه، بالنظر إلى تجربته الكبيرة مع المنتخب المغربي ومشاركته في المحافل الدولية الكبرى، وهو ما قد يشكل قيمة مضافة داخل المجموعة، خاصة مع اقتراب بروز أسماء شابة جديدة تسعى لفرض نفسها داخل “الأسود”.

وفي ظل وفرة الخيارات الهجومية التي يتوفر عليها المنتخب المغربي حالياً، تبدو مهمة الناخب الوطني معقدة قبل الحسم النهائي في قائمته، غير أن سفيان بوفال ما يزال يحتفظ بحظوظ قائمة للعودة، مستفيداً من شخصيته القوية وتجربته الدولية الواسعة.

عن الكاتب: غيث إسلام