نال الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لباريس سان جيرمان، استحساناً واسعاً بعد نجاحه في فرض أسلوب تكتيكي محكم أمام بايرن ميونخ في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. الخطة التي طبقها المدرب الإسباني أثمرت عن الحد من فعالية أحد أبرز أسلحة الفريق البافاري، ومهدت الطريق نحو بلوغ النهائي القاري.
انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي 1-1 على ملعب أليانز أرينا، وهو ما مكن باريس سان جيرمان من حسم بطاقة التأهل إلى المشهد الختامي، بعد تفوقه بنتيجة 6-5 في مجموع لقاءي الذهاب والإياب. هذا الإنجاز يضاف إلى سجل إنريكي، مؤكداً مكانته كواحد من أبرز الأسماء التدريبية في أوروبا.
تكتيك غير تقليدي لحراسة مرمى باريس
كشفت تفاصيل المباراة عن اعتماد إنريكي على استراتيجية غير تقليدية، حيث لجأ الحارس ماتفي سافونوف إلى تسديد كرات المرمى بشكل متكرر باتجاه الأطراف. ورغم أن هذا الأسلوب قد يبدو للوهلة الأولى افتقاراً للدقة، إلا أنه تبين لاحقاً أنه جزء من خطة مدروسة بدقة.
عزل أوليس وخلق المساحات
أجبر هذا التوجيه المتكرر لكرة المرمى لاعبي بايرن ميونخ على التحرك والتمركز في جانب واحد من الملعب، مما سمح لدفاع باريس سان جيرمان بتنظيم صفوفه بإحكام وإغلاق المساحات، وبشكل خاص أمام الجناح الفرنسي مايكل أوليس، الذي نجح الفريق الباريسي في عزله تدريجياً عن مصادر الخطورة الهجومية.
كفاراتسخيليا ودور التحولات الهجومية
في المقابل، وظف باريس سان جيرمان هذه الخطة لخلق مساحات في الطرف الآخر من الملعب. وبرز الجناح الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا بشكل لافت في عمليات التحول السريع، ولعب دوراً محورياً في بناء الهدف الأول الذي سجله عثمان ديمبيلي مبكراً.
تصفيق حار على مواقع التواصل
خلّف هذا التكتيك المبتكر تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أثنى العديد من المتابعين على ذكاء إنريكي، ووصفه البعض بـ”العبقري التكتيكي” الذي نجح في تقديم درس عملي في إدارة المباريات الكبرى.
تحدي آرسنال في النهائي
يستعد باريس سان جيرمان لمواجهة آرسنال في نهائي دوري أبطال أوروبا، والمقرر إقامته في 30 مايو بالعاصمة المجرية بودابست. يسعى الفريق اللندني في هذه المواجهة المرتقبة إلى تحقيق لقبه الأول في هذه البطولة القارية المرموقة.
