بعد أن دخل المنتخب المغربي كأس أمم إفريقيا 2025 كأحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، مدعومًا بجيل ذهبي من اللاعبين وتجربة مونديالية استثنائية، انتهى المشوار بخيبة أمل جديدة، أعادت إلى الواجهة النقاش حول اختيارات المدرب وليد الركراكي وأسلوبه في إدارة البطولة.
بعيدًا عن جلد الذات، يرصد هذا التقرير سبعة أخطاء رئيسية ساهمت في تعقيد مسيرة “أسود الأطلس” وخروجهم المبكر من البطولة.
تراجع الأداء في المباريات الحاسمة
أظهر المنتخب المغربي تراجعًا ملحوظًا في الأداء خلال المباريات الكبيرة، حيث سيطر الحذر المفرط على النهج التكتيكي، مما أفقد الفريق هويته الهجومية. بدا الركراكي وكأنه يلعب لتجنب الخسارة أكثر من السعي لتحقيق الفوز، وهو ما لا يتناسب مع منتخب مرشح للقب.
الإصرار على لاعبين غير جاهزين
اعتمد المدرب على بعض اللاعبين رغم تراجع مستواهم أو قلة لياقتهم البدنية، مقابل تهميش لاعبين قدموا مستويات جيدة مع أنديتهم. هذا الإصرار أخل بتوازن التشكيلة، خاصة في خط الوسط والهجوم.
غياب خطة بديلة واضحة
عندما فشلت الخطة الأساسية، ظهر عجز واضح في إيجاد حلول تكتيكية خلال المباريات. التغييرات غالبًا ما كانت متأخرة أو غير مؤثرة، مما جعل المنتخب أسيرًا لسيناريو واحد سهل التوقع من قبل المنافسين.
ضعف استغلال دكة البدلاء
رغم توفر المنتخب على دكة بدلاء غنية بعناصر قادرة على تغيير نسق اللعب، لم ينجح الركراكي في توظيفها بالشكل الأمثل. بعض التغييرات بدت اضطرارية أكثر منها استراتيجية، دون إضافة حقيقية على مستوى الإيقاع أو الفعالية.
ارتباك في التعامل مع الضغط الذهني
بدا واضحًا أن الفريق تأثر بالضغط الجماهيري والإعلامي، خاصة بعد الحديث المتكرر عن “وجوب” الفوز باللقب. هنا يُسجل على الطاقم الفني فشله في تحصين اللاعبين نفسيًا، وهو عامل حاسم في البطولات الإفريقية.
سوء قراءة طبيعة الكرة الإفريقية
رغم تجربة الركراكي السابقة، سقط المنتخب مجددًا في فخ الاستهانة ببعض المنتخبات أو عدم التعامل بواقعية مع طبيعة اللعب الإفريقي، الذي يعتمد على الالتحام والتحولات السريعة والفاعلية أكثر من الاستحواذ.
تصريحات مربكة بعد الإقصاء
زاد المدرب من حدة الانتقادات بتصريحات لم تقنع الشارع الرياضي، حيث غلب عليها تبرير الإخفاق بدل الاعتراف بالأخطاء. هذا الأسلوب عمق الفجوة بينه وبين الجماهير، وفتح باب الشك حول استمراره.
تحليل أسباب الخروج المبكر للمغرب
يمكن القول إن الأخطاء السبعة المذكورة أعلاه، مجتمعة، خلقت بيئة غير مواتية لتحقيق الفوز في البطولة. فقد أثرت القرارات التكتيكية الخاطئة، والاختيارات غير الموفقة للاعبين، والتعامل السيئ مع الضغط، سلبًا على أداء الفريق، مما أدى في النهاية إلى الإقصاء المبكر.










