قانون مالية 2027 يحدد إعفاءات ضريبية لمونديال 2030

حجم الخط:

يكشف مشروع قانون المالية لسنة 2027 عن حزمة من التدابير الضريبية والجمركية الاستثنائية، المصممة خصيصًا لتسهيل تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، الذي سيحتضنه المغرب بالتعاون مع إسبانيا والبرتغال. تأتي هذه الإجراءات في سياق الترتيبات القانونية والمالية اللازمة للوفاء بالالتزامات المرتبطة بهذا الحدث الرياضي العالمي، تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

إعفاءات ضريبية لـ”فيفا” والجهات المنظمة

يُقترح في المادة 247 من المشروع، إقرار نظام خاص بالإعفاءات الضريبية يستفيد منه كل من “فيفا” والشركات التابعة لها، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بالإضافة إلى الهيئات المنظمة والمضيفة، وجهات وشركات أخرى مرتبطة بتنظيم البطولة. وتخضع هذه الإعفاءات لشروط وضوابط محددة في النص القانوني. وتشمل التدابير المقترحة الإعفاء من الضريبة على الشركات والمساهمة الاجتماعية للتضامن للأنشطة والعمليات المتعلقة بالمسابقة، فضلاً عن إعفاءات جمركية لاستيراد المعدات والمواد الضرورية للتنظيم.

شمول الإعفاءات للاعبين والمتطوعين

يمتد نطاق الإعفاءات المقترحة ليشمل الأشخاص الطبيعيين، حيث يقضي المشروع بإعفاء فئات محددة من الضريبة على الدخل. يشمل ذلك بعض الموظفين الملحقين، ومسؤولي المباريات الذين سيتوافدون إلى المغرب، والمتطوعين، وكذلك اللاعبين غير المقيمين الذين يتقاضون أجورًا أو جوائز أو مكافآت من “فيفا” أو الاتحادات الأعضاء. تظل الاستفادة من هذه التدابير مرتبطة بتحقق الشروط القانونية الواردة في المشروع، وطبيعة الأنشطة والمداخيل المستهدفة بالإعفاءات.

التذاكر والنقل والرسوم تخضع للإعفاء

كما يتضمن المشروع إعفاء مبيعات تذاكر مباريات كأس العالم والفعاليات المصاحبة لها من الضريبة على القيمة المضافة. وتشمل الإعفاءات أيضًا بعض عمليات النقل والترخيص الضرورية لتنظيم المسابقة. علاوة على ذلك، يستفيد عدد من الرسوم والضرائب من الإعفاء، منها رسوم التسجيل والطابع، ورسوم التأمين والسيارات، وتذاكر الطيران، وذلك وفقًا لما ينص عليه المشروع.

“صندوق الإرث” يهدف لتنمية رياضية واجتماعية مستدامة

في سياق متصل، يقترح مشروع قانون المالية إنشاء “صندوق الإرث” (Legacy Fund)، الذي يهدف إلى تحقيق تأثير اجتماعي ورياضي دائم بعد انتهاء البطولة. سيوجه الصندوق لدعم البنى التحتية الرياضية، وتطوير رياضة كرة القدم للشباب والنساء، والمساهمة في حماية البيئة والأطفال. وسيتمتع هذا الصندوق هو الآخر بمجموعة من الإعفاءات الضريبية والجمركية، لضمان فعاليته في تحقيق أهدافه.

الاستفادة من الإعفاءات تمتد حتى 2032

تندرج هذه الإجراءات ضمن الإطار المالي والقانوني الذي يجهز به المغرب لاستضافة كأس العالم 2030. ووفقًا لمعطيات النص، فإن فترة الاستفادة من بعض هذه الإعفاءات، خصوصًا تلك المتعلقة بـ “فيفا” والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وجهات أخرى معنية، ستمتد حتى نهاية ديسمبر 2032. هذه المقتضيات، وهي لا تزال في مرحلة مشروع قانون مالية، ستخضع للمسار التشريعي لاعتمادها النهائي.