تصاعدت حدة الضغوط التي يمارسها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على رئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، جياني إنفانتينو، حيث طالبه رسمياً بتقديم توضيحات ووثائق تفصيلية حول عدد من القضايا الإدارية والمالية التي أثارت جدلاً داخل الهيئة الكروية العليا. وقد حدد الاتحاد الأوروبي موعداً نهائياً في الثاني من نوفمبر المقبل للرد على استفساراته، مؤكداً أن الاعتذارات الشفوية التي قدمها إنفانتينو خلال الاجتماع الأخير للمجلس لم تكن كافية لتهدئة المخاوف.
مطالبات بكشف ملابسات اتفاقيات بيع حقوق كأس العالم
يصر المسؤولون الأوروبيون على ضرورة الكشف عن تفاصيل المقترحات المتعلقة ببيع حقوق بث كأس العالم، وتوضيح آلية طرح هذه الفكرة قبل التراجع عنها، مع تقديم مستندات تثبت تفاصيل عملية اتخاذ القرار. وتأتي هذه المطالب بعد أن وجّه الأمين العام للاتحاد الأوروبي، ثيودور ثيودوريديس، خطاباً رسمياً مفصلاً يتضمن سلسلة من الأسئلة المباشرة حول إدارة شؤون “فيفا”.
مشروع استقطاب مستثمرين خاصين وتساؤلات حول الشفافية
تركزت استفسارات الاتحاد الأوروبي بشكل خاص على مشروع استقطاب مستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة في بطولات كأس العالم، كجزء من مبادرة مرتبطة بمؤسسة “فيفا” المستقبلية. وتؤكد المطالب الأوروبية على أهمية توضيح أسباب اتخاذ قرارات جوهرية تخص كرة القدم العالمية دون إشراك أعضاء المجلس أو التشاور معهم بشكل كافٍ وفي الوقت المناسب. ورفض المسؤولون الاكتفاء بوعود بإصلاحات مستقبلية أو تأجيل الإجابات.
تساؤلات تمتد لملفات جدلية أخرى
لم تقتصر الاستفسارات على الجوانب المالية والإدارية فحسب، بل امتدت لتشمل ملفات أخرى أثارت جدلاً واسعاً. من بينها، مبررات منح جائزة السلام للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بالإضافة إلى ملابسات تجميد عقوبة الإيقاف للمهاجم الأمريكي فولارين بالوغون خلال كأس العالم 2026، والسماح له بالمشاركة رغم تعرضه للطرد المباشر في مباراة سابقة.
“فيفا” تحت المجهر: تصعيد أوروبي وانتقادات متزايدة
في ظل هذه التطورات، ارتفعت حدة الانتقادات الموجهة إلى رئيس “فيفا”. وقد شددت رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس الاتحاد الدولي، ديبي هيويت، على ضرورة تقديم إجابات كاملة ومقنعة عن الأسئلة المطروحة. وأشارت هيويت إلى أن عدم توضيح هذه الملفات قد يضع استمرارية إنفانتينو على رأس الهيئة الكروية الدولية موضع تساؤل. وتفتح هذه المواجهة الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر بين الاتحادين الأوروبي والدولي.







