كشف تقرير أعده المدرب الجديد للمنتخب الجزائري، إبراهيم حمداني، عن وجود اختلالات واضحة في أداء “محاربي الصحراء” خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، وذلك في أول تقييم شامل له منذ توليه المهمة قبل أسابيع قليلة. ويستعد حمداني لعرض هذا التقرير على مسؤولي الاتحاد الجزائري لكرة القدم والإدارة الفنية، وسط تساؤلات حول جاهزية الفريق للمرحلة القادمة.
تولى حمداني، البالغ من العمر 48 عامًا، قيادة المنتخب الأول في الخامس من سبتمبر الماضي، عقب نجاحه مع منتخب أقل من 21 عامًا، الذي قاده للتتويج بذهبية ألعاب البحر المتوسط. وجاءت فرصته لقيادة الفريق الأول قبل انطلاق تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، بمساعدة الدولي الجزائري السابق عنتر يحيى.
خاض المنتخب الجزائري ثلاث مباريات تحت قيادة حمداني في فترة التوقف الدولي، بدأت بفوز على زامبيا (3-1) في تصفيات كأس أمم أفريقيا، ثم تعادل مع بوروندي (2-2)، واختتم المعسكر بفوز ودي على النيجر (2-1) بعد تأخره بهدف في الشوط الأول.
تقييم صادم للمدرب الجديد
لم يقتصر تقرير حمداني وطاقمه الفني على النتائج المحققة، بل تعمق في ملاحظات دقيقة حول الأداء الفردي والجماعي. وأفاد مصدر مقرب من المنتخب بأن المدرب لم يكن راضيًا عن العديد من الجوانب التي ظهرت خلال المباريات الثلاث، مشيرًا إلى أن التقرير سجل نقاطًا سلبية تستدعي معالجة عاجلة.
هشاشة دفاعية وغياب انسجام
أبرز التقرير نقطتين سلبيتين أساسيتين هما هشاشة المنظومة الدفاعية للمنتخب، إلى جانب الأخطاء الفردية المتكررة وغياب الانسجام في بعض فترات المباريات. وتعتبر هذه المؤشرات بحسب الجهاز الفني ذات أهمية قصوى ويجب التعامل معها بجدية قبل الاستحقاقات القادمة.
إشكالات في مواجهة زامبيا
واجه المنتخب الجزائري خلال مباراته أمام زامبيا، وهي الأولى تحت قيادة حمداني، إشكالات واضحة في الخط الخلفي، حيث ظهر بصورة غير مستقرة وارتكب اللاعبون أخطاء أمام مهاجمي المنافس. ورغم قدرة الفريق على قلب النتيجة في الشوط الثاني، إلا أن الأداء العام أثار قلق الجهاز الفني.
التعامل مع ريان آيت نوري يكشف خللاً
زادت حادثة الاشتباك مع اللاعب ريان آيت نوري من علامات الاستفهام حول أداء المنتخب، حيث كشف التقرير عن وجود خلل في التواصل والانسجام بين الجهاز الفني وبعض اللاعبين، بالإضافة إلى الحاجة الملحة لتعزيز الإعداد الذهني للاعبين المحترفين في أوروبا.
بوروندي تضاعف المخاوف الدفاعية
في مباراة بوروندي، وجد المنتخب نفسه متأخراً بهدفين دون رد في غضون 12 دقيقة فقط، مما عزز مخاوف الجهاز الفني بشأن قدرة الخط الخلفي على التعامل مع التحولات الهجومية وضغط المنافسين. ويرى حمداني أن أداء عدد من اللاعبين في هذه المباراة يستدعي إعادة تقييم دقيق، خاصة على المستوى الدفاعي.
النيجر تثير المزيد من التساؤلات
المواجهة الودية أمام النيجر لم تخرج عن نطاق التساؤلات، حيث تأخر المنتخب الجزائري مجددًا بهدف دون رد على أرضه وبين جماهيره، في مباراة لم يقدم فيها عدد كبير من اللاعبين المستوى المنتظر. ورغم تحقيق الفوز بنتيجة 2-1، إلا أن المردود العام لم يرق إلى مستوى تطلعات الجهاز الفني.
حمداني يدرك حجم التحدي
يُدرك حمداني أن تصحيح هذه الاختلالات يحتاج إلى وقت وجهد متواصل، لا سيما وأن المنتخب الجزائري يدخل مرحلة جديدة بعد الإخفاق في التأهل لكأس العالم 2026. وتعتبر الاستحقاقات القادمة اختباراً حقيقياً لقدرة المدرب الجديد على إعادة بناء الفريق وإيجاد التوازن المطلوب بين النتائج والأداء.









