انتصارات ريال مدريد الخمسة تخفي متاعب مورينيو في “سانتياغو برنابيو”

حجم الخط:

رغم الانطلاقة القوية في الدوري الإسباني، لا يزال ريال مدريد تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو يواجه تحديات تثير القلق لدى الجماهير. فخمسة انتصارات في ست جولات لم تكن كافية لإخفاء علامات استفهام حول أداء الفريق.

مورينيو بين النفوذ القديم والتحديات الجديدة

تشير تقارير صحفية إسبانية إلى أن الفريق الملكي لم يتخلص بعد من بعض المشاكل التي عانى منها المدربون السابقون. يبرز في مقدمتها الحديث عن نفوذ بعض النجوم داخل غرف الملابس، بالإضافة إلى افتقاد الانسجام المطلوب بين اللاعبين والجهاز الفني.

ويُقارن الوضع الحالي لما كان عليه الوضع في بداية فترته الأولى مع ريال مدريد، حيث كان مورينيو يمتلك شخصية قوية مكنته من فرض رؤيته وأسلوبه. لكن الظروف تبدو مختلفة هذه المرة، سواء بالنسبة للنادي أو المدرب نفسه، الذي يبلغ من العمر 63 عامًا.

لم يقدم ريال مدريد في مبارياته السبع الأولى هذا الموسم، موزعة بين الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، مؤشرات قوية على حدوث تغيير جذري أو تحسن ملموس مقارنة بالموسمين الماضيين.

جدل حول التعامل مع اللاعبين وصفقة “رودري”

كما سلط التقرير الضوء على طريقة تعامل مورينيو مع بعض نجوم الفريق، ملاحظًا دفاعه المستمر عن فينيسيوس جونيور. في المقابل، لوحظ تحفظ تجاه لاعب شاب مثل أردا غولر، الذي يرى فيه البعض أنه قادر على منح الفريق توازنًا وانسجامًا أكبر.

“رودري” صفقة فائتة تزيد الضغوط

يُضاف إلى ذلك، صفقة لاعب الوسط الإسباني رودري، والتي يعتبرها البعض ضربة قوية لمورينيو. فبعد محادثات شخصية مع اللاعب بشأن إمكانية انضمامه إلى ريال مدريد، كان المدرب البرتغالي يعتقد أن الأمور تسير نحو توقيعه. إلا أن تباطؤ المفاوضات مع مانشستر سيتي ساهم في تغيير مسار الصفقة، لتستقر وجهة اللاعب في نهاية المطاف لدى برشلونة.

وعلى الصعيد الدفاعي، لم يظهر الفريق حتى الآن بصورة مستقرة، حيث استقبلت شباكه أهدافاً في عدة مباريات أمام فرق مثل إسبانيول، ريال سوسييداد، ريال بيتيس، إنتر ميلان، رايو فايكانو، وإلتشي. ولم يتمكن الفريق من الحفاظ على نظافة شباكه إلا في مباراة واحدة فقط أمام مالقا.

الديربي المنتظر.. اختبار صعب لمورينيو

إن تراجع مستوى الفريق في بعض فترات المباريات، خصوصاً خلال الشوط الثاني، يثير تساؤلات إضافية. فقد سبق للفريق أن أضاع تقدمه في أكثر من مناسبة، ليحسم بعض المواجهات في الدقائق الأخيرة. وتكرر هذا السيناريو أمام فرق مثل إلتشي وإنتر ميلان، حيث كان الفريق متقدمًا قبل أن يقترب المنافسون من تعديل النتيجة.

يستعد ريال مدريد لمواجهة الديربي المرتقب، والذي قد يكون محطة حاسمة لمورينيو وفريقه. تستمر النقاشات حول أسلوب اللعب، وشخصية الفريق، وقدرة المدرب البرتغالي على فرض أفكاره داخل غرف الملابس. وتأتي هذه المواجهة في ظل اهتمام كبير بنجوم مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، حيث يواصل مورينيو تأكيد أن تسجيل مبابي لـ 40 هدفًا يجعله بعيدًا عن كونه مشكلة للفريق.

عن الكاتب: غيث إسلام