تسببت أمطار غزيرة هطلت على مدينة فالنسيا، مساء الأربعاء، في تأجيل مباراة في الدوري الإسباني، بعدما تحولت أرضية ملعب “سيوتات دي فالنسيا” إلى برك مياه غمرت العشب، مما حال دون إجراء اللقاء في ظروف آمنة.
وكان لاعبو فريقي ليفانتي وأتلتيك بلباو قد شرعوا في عمليات الإحماء، غير أن استمرار هطول الأمطار أدى إلى تجمع كميات كبيرة من المياه، وأصبحت الكرة بالكاد تتحرك، في مشهد أكد استحالة إقامة المباراة.
بعد معاينات أجرتها رابطة الدوري الإسباني وطاقم التحكيم، تقرر تأجيل اللقاء بسبب سوء الأحوال الجوية وعدم استيفاء أرضية الملعب للشروط اللازمة. ولم يتم تحديد موعد جديد للمواجهة حتى الآن.
نقاش حول جاهزية الملاعب الإسبانية
أعادت هذه الواقعة فتح النقاش حول قدرة بعض الملاعب الإسبانية على التعامل مع الأمطار الغزيرة، خاصة وأن مدينة فالنسيا كانت قد صدرت بها تحذيرات جوية من أمطار وعواصف قوية. ولم يقتصر تأثير الأمطار على أرضية الملعب، بل أشارت تقارير إسبانية إلى تجمع المياه في ممرات الملعب، مما زاد من صعوبة إقامة المباراة.
تاريخ من مشاكل الملاعب الإسبانية
تستدعي هذه الحادثة ذاكرة مشاكل سابقة شهدتها ملاعب إسبانية خلال فترات الأمطار الشديدة، بما في ذلك تسرب المياه في ملعب كامب نو خلال الأشهر الماضية، على الرغم من استمرار الأعمال الإنشائية فيه.
الملاعب المغربية وتحدي مونديال 2030
في المقابل، شهدت الملاعب المغربية خلال السنوات الأخيرة تحديثًا واسعًا استعدادًا لاستحقاقات رياضية قارية ودولية، مع اعتماد تقنيات حديثة في تجهيز الأرضيات وأنظمة تصريف مياه الأمطار. ويبرز مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط في هذا السياق، حيث يمتلك نظام تصريف مياه تحت الأرض وأنظمة لتجميع المياه وتخزينها، مما يساعد على الحفاظ على جاهزية الملعب خلال فترات الأمطار.
التحديات تبرز قبل تقييم ملاعب المونديال
تأتي واقعة ملعب فالنسيا في وقت حساس لملف استضافة كأس العالم 2030، وسط نقاش حول الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية بين المغرب وإسبانيا، ومع دخول ملعب الحسن الثاني ببنسليمان بقوة في المنافسة. مشاهد غمر الملاعب بالمياه تضع جاهزية البنية التحتية وقدرتها على مواجهة الظروف الجوية الاستثنائية ضمن العناصر المهمة لتقييم المنشآت المرشحة لاستضافة مباريات المونديال.








