أمطار كامب نو تثير القلق مجددًا قبل حسم نهائي مونديال 2030

حجم الخط:

في خضم سعيها لتعزيز ملفها لاستضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030، تواجه إسبانيا تحديًا جديدًا يتمثل في تكرار مشكلة تسربات المياه في ملعب كامب نو، آخرها خلال مواجهة برشلونة وفينورد في دوري أبطال أوروبا. تأتي هذه الواقعة في وقت تتصاعد فيه المنافسة بين الملاعب المرشحة في إسبانيا والملعب الكبير الحسن الثاني في بنسليمان، الذي يعوّل عليه المغرب بشدة لاستضافة اللقاء الختامي.

تسربات مائية تغزو منطقة الصحافة في كامب نو

شهدت مدينة برشلونة، يوم الأربعاء، هطول أمطار غزيرة تزامنًا مع انطلاق منافسات دوري أبطال أوروبا. وتسببت هذه الأمطار في تسرب المياه إلى أجزاء متفرقة من ملعب كامب نو، بما في ذلك المنطقة المخصصة لوسائل الإعلام. وقد واجه الصحفيون صعوبات في أداء مهامهم، حيث اضطر البعض لحماية معداتهم من المياه المتساقطة.

وأظهرت لقطات مصورة انتشرت على نطاق واسع تدفق المياه من أعلى المدرجات نحو المنطقة الصحفية، ما لفت الانتباه بشكل خاص نظرًا لأن الملعب يخضع منذ فترة لأعمال تجديد واسعة لم تكتمل بعد. ورغم هذه الظروف، تمكن فريق برشلونة من تحقيق فوز كبير على ضيفه الهولندي بنتيجة 5-1.

حوادث مشابهة تثير التساؤلات حول جاهزية الملعب

ليست هذه الحادثة الأولى من نوعها، حيث شهد كامب نو موقفًا مشابهًا في يناير الماضي خلال مباراة جمعت برشلونة بريال أوفييدو. آنذاك، تسببت عاصفة قوية مصحوبة بأمطار غزيرة في تسرب كميات كبيرة من المياه إلى الملعب، وصولاً إلى المنطقة الصحفية، في مشهد لم يسلم منه حتى رئيس النادي خوان لابورتا الذي ظهر متأثرًا بالظروف الجوية.

وقد أوضحت إدارة برشلونة في حينه أن الملعب لا يزال قيد الإنشاء وأن السقف الكامل لم يكتمل بعد، مما يفسر تعرض بعض المناطق للأمطار بشكل مباشر. وتتواصل أعمال تطوير السقف كجزء من مراحل المشروع.

قلق متجدد بشأن ملف نهائي المونديال

تعيد التسربات الأخيرة النقاش حول مدى جاهزية كامب نو لاستضافة المباريات الكبرى، خاصة مع استمرار أعمال التجديد وعودة الفريق الكتالوني إلى ملعبه قبل اكتمال كافة مراحله. يأتي هذا في ظل مساعي إسبانيا لتعزيز فرصها في استضافة نهائي كأس العالم 2030، في مواجهة طموح المغرب الذي يعتبر الملعب الكبير الحسن الثاني ركيزة أساسية في ملفه.

ورغم أن هذه التسربات لا تعني بالضرورة عدم جاهزية الملعب مستقبلاً، إلا أن تكرار هذه المشاهد يمنح المنافسين مادة لإثارة الشكوك حول اكتمال المنشآت الإسبانية وقدرتها على استضافة الحدث العالمي الأبرز. يبقى القرار النهائي بشأن الملعب المستضيف للمباراة الختامية مرهونًا بتقييم الجهات المنظمة ومدى استيفاء المشاريع لمعايير استضافة الحدث.

عن الكاتب: غيث إسلام