واصل فريق برشلونة مسيرته المتألقة في الدوري الإسباني، معززاً صدارته بانتصار رابع على التوالي، ومسجلاً بداية هجومية استثنائية في مستهل الموسم.
وفي أحدث مبارياته، اكتسح الفريق الكتالوني مضيفه فالنسيا بنتيجة ثقيلة قوامها خمسة أهداف دون رد، ليعزز رصيده إلى 12 نقطة كاملة، متفرداً بصدارة جدول ترتيب “الليغا”. يتفوق برشلونة بفارق نقطتين عن ديبورتيفو ألافيس الذي يحتل المركز الثاني، بينما تبلغ الفارق ثلاث نقاط مع كل من ريال مدريد وريال بيتيس، اللذين يقبعان في المركزين الثالث والرابع على التوالي.
انطلاقة تهديفية تاريخية للنادي الكتالوني
تشير الأرقام، وفقاً لصحيفة “موندو ديبورتيفو” الكتالونية، إلى أن برشلونة قد سجل ثالث أفضل انطلاقة تهديفية له في تاريخ الدوري الإسباني، بعد أن هزت شباك المنافسين 17 مرة خلال الجولات الأربع الأولى من الموسم.
وقد افتتح برشلونة مشواره بفوز ساحق على إلتشي بنتيجة 5-0، ليتبعه بانتصار على أتلتيك بلباو بهدفين نظيفين. ولم تتوقف العروض الهجومية القوية، حيث حقق الفريق فوزاً بنتيجة 5-2 على رايو فاليكانو، قبل أن يكرر ذات النتيجة أمام فالنسيا. وبهذه الحصيلة، أصبح برشلونة يتصدر قائمة أندية الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى من حيث الفعالية الهجومية بعد مرور أربع جولات، بمعدل تجاوز أربعة أهداف في كل مباراة.
رقم قياسي.. لكنه يحمل مفارقة تاريخية
على الرغم من هذه البداية الهجومية المبهرة، إلا أن تاريخ برشلونة يشهد مفارقة مثيرة للقلق؛ فقد سبق للفريق أن حقق انطلاقتين تهديفيتين أفضل من هذه في مسابقة الدوري الإسباني.
وكانت أفضل بداية تهديفية للفريق قد سُجلت في موسم 1950-1951، حيث تمكن من تسجيل 21 هدفاً في أول أربع مباريات. كما أحرز الفريق 19 هدفاً في نفس الفترة من موسم 1949-1950.
المفارقة تكمن في أن برشلونة لم ينجح في الفوز بلقب الدوري في أي من هذين الموسمين، على الرغم من قوته الهجومية المبكرة. ففي موسم 1949-1950، ذهب اللقب إلى أتلتيكو مدريد، بينما احتل برشلونة المركز الخامس. وتكرر هذا السيناريو في موسم 1950-1951، حيث فاز أتلتيكو مدريد باللقب مرة أخرى، واكتفى برشلونة بالمركز الرابع.
ورغم هذه المفارقة التاريخية، يظل برشلونة أمام فرصة سانحة لمواصلة هذه الانطلاقة القوية هذا الموسم، خاصة في ظل الفعالية الهجومية الكبيرة التي أظهرها الفريق منذ الجولة الأولى، والتي منحته صدارة مبكرة لسباق الليغا.










