في لحظات مؤثرة، استعاد الدولي المغربي السابق، صلاح الدين بصير، ذكريات غنية مع الراحل محمد رحيمي، المعروف بلقب «يوعري»، الذي ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ نادي الرجاء الرياضي. عبر بصير عن حزنه العميق لفقدان الرجل الذي تجاوز دوره مجرد كونه موظفًا في النادي ليصبح بمثابة الأب الروحي لجميع اللاعبين.
وأكد بصير، الذي تأثر بشدة برحيل يوعري، أن الراحل كان دائمًا سندًا للاعبين، حاضرًا إلى جانبهم في كافة مراحل مسيرتهم الكروية، مقدمًا لهم الدعم المعنوي والمادي. وصف بصير يوعري وزوجته بأنهما كانا بمثابة الأب والأم لنجوم الرجاء، مشيرًا إلى أن باب منزل الراحل كان دائمًا مفتوحًا للجميع، حيث وصفه بـ «الزاوية» التي احتضنت اللاعبين وكرمتهم.
وأضاف بصير أن اللاعبين كانوا يجدون في منزل يوعري ملاذًا آمنًا، يتشاركون فيه لحظات الأكل والشرب وقضاء الوقت، مؤكدًا أن العلاقة التي ربطتهم لم تقتصر على فترة اللعب، بل امتدت لتشمل حياتهم بعد الاعتزال. هذا الوفاء المتبادل، حسب وصفه، يعكس مدى المحبة والتقدير الذي كان يحظى به الراحل في قلوب كل من عرفه.
يوعري.. رمز الرجاء وإرث المحبة
كان محمد رحيمي «يوعري» بالنسبة للكثيرين، ليس مجرد شخصية مرتبطة بنادي الرجاء، بل كان رمزًا حقيقيًا ترك أثرًا عميقًا في تاريخ النادي وفي ذاكرة أجيال من اللاعبين. لقد نسج الراحل علاقات قوية بنيت على الاحترام والمودة، جعلت منه جزءًا لا يتجزأ من النسيج الرياضي المغربي.
كلمات وداع مؤثرة من يوعري لبصير
وكشف بصير عن تفاصيل زيارته الأخيرة للراحل في المستشفى، حيث قضى معه وقتًا طويلًا في حديث مؤثر. وفي تلك اللحظات، وجه يوعري كلمات لبصير تلخص فلسفته في الحياة، حيث قال: «كل مرحلة لها بداية ونهاية». هذه الكلمات، وإن حملت وداعًا، إلا أنها جسدت إدراك الرجل لنهاية الرحلة، تاركًا وراءه إرثًا من المحبة والوفاء وذكريات لا تُنسى.
دعوات بالرحمة والمغفرة
في ختام حديثه، لم ينسَ صلاح الدين بصير أن يرفع أكف الضراعة إلى المولى عز وجل، داعيًا للراحل محمد رحيمي «يوعري» بالرحمة الواسعة والمغفرة، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته وذويه وكل محبيه الصبر والسلوان.









