اتحادات قارية ثلاث تدرس سحب الثقة من رئيس الفيفا

حجم الخط:

تتجه العلاقة بين رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو وعدد من الاتحادات القارية نحو مزيد من التوتر، في ظل معلومات عن دراسة ثلاثة اتحادات لإمكانية التحرك نحو سحب الثقة منه، وهي خطوة قد تكون سابقة في تاريخ المنظمة.

وكشفت تقارير نقلاً عن وكالة “رويترز” أن كلاً من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والاتحاد الآسيوي، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، يدرسون إمكانية الدعوة إلى تحرك رسمي ضد إنفانتينو. يأتي هذا التحرك على خلفية الخلافات المتعلقة بخططه التجارية، وبالتحديد مشروع بيع حصص استثمارية في حقوق تجارية تخص كأس العالم.

ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع أن الخيارات المتاحة أمام إنفانتينو باتت واضحة، إما بالرحيل الهادئ عبر عدم الترشح مجدداً، أو اللجوء إلى إجراءات أكثر تعقيداً لإبعاده عن منصبه.

آلية سحب الثقة من رئيس الفيفا

ويتيح النظام الأساسي للفيفا عقد جمعية عمومية استثنائية، إما بدعوة من مجلس الاتحاد أو بطلب خطي من خمسة اتحادات عضو على الأقل من أصل 211 اتحاداً. ويجب أن يتضمن الطلب البنود المقترحة ضمن جدول أعمال الجمعية.

وفي حال استيفاء الشروط، يتعين عقد الجمعية العمومية الاستثنائية في مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، مع منح كل اتحاد عضو حاضراً صوتاً واحداً. ومع ذلك، فإن النظام الأساسي للفيفا لا يتضمن مادة صريحة تحدد آلية التصويت المباشر على حجب الثقة عن رئيس الفيفا، مما قد يضع أي محاولة من هذا النوع أمام تعقيدات قانونية وتنظيمية.

“يويفا” يقود التحركات المطالبة بمراجعة قيادة الفيفا

وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قد دعا سابقاً إلى إجراء “مراجعة شاملة وجذرية” لقيادة الفيفا ونظام الحوكمة داخل الاتحاد الدولي، مؤكداً على ضرورة إبقاء كافة الخيارات مطروحة.

كما اتهم بيان مشترك صدر عن “يويفا” والاتحاد الآسيوي و”كونكاكاف” قيادة الفيفا بوجود “خرق جوهري للثقة”، وهو ما يعكس اتساع نطاق الخلاف بين القيادة الحالية للاتحاد الدولي وعدد من الاتحادات القارية الكبرى.

تحرك محفوف بالمخاطر أمام الاتحادات

وعلى الرغم من تزايد الأصوات المطالبة بالتحرك ضد إنفانتينو، فإن الاتحادات الثلاثة تدرك أن أي محاولة فاشلة لسحب الثقة قد تأتي بنتائج عكسية. ففشل هذا التحرك قد يمنح رئيس الفيفا فرصة لإظهار حجم الدعم الذي لا يزال يحظى به داخل الاتحادات الوطنية، مما يعزز موقفه السياسي قبيل انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم المقررة العام المقبل.

وبهذا، يبدو أن كرة القدم العالمية تشهد مرحلة جديدة من الصراع على النفوذ داخل الفيفا، في انتظار ما إذا كانت الاتحادات القارية الثلاثة ستنتقل من مرحلة التهديد والضغط إلى خطوة فعلية قد تحدث زلزالاً في قيادة الاتحاد الدولي.

عن الكاتب: غيث إسلام