أشعل رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، صامويل إيتو، جدلاً واسعاً داخل أروقة الوفد الرسمي لبلاده في العاصمة المغربية الرباط، عقب احتفال المنتخب النسوي بلقب كأس أمم أفريقيا للسيدات 2026. جاء ذلك عقب فوز فتيات الكاميرون على مالاوي بثلاثة أهداف نظيفة في المباراة النهائية للبطولة القارية.
ووفقاً لما نقلته تقارير إعلامية كاميرونية، فإن إيتو اتخذ قراراً مفاجئاً يقضي بإعادة كامل أعضاء الوفد إلى العاصمة ياوندي خلال ساعات الليل، وذلك دون إجراء أي تنسيق مسبق مع المسؤولين الحكوميين الذين كانوا مرافقين للبعثة في الرباط.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن رئيس الوزراء الكاميروني، جوزيف ديون نغوت، قد أُبلغ بهذا القرار، قبل أن تتدخل رئاسة الحكومة بشكل مباشر لإلغائه. واعتبرت الجهات الحكومية أن مثل هذه القرارات لا يمكن اتخاذها بشكل منفرد، خاصة وأنها تتعلق بوفد رسمي يمثل الدولة الكاميرونية في الخارج.
الخلاف حول صلاحيات إيتو
وشددت رئاسة الحكومة الكاميرونية على ضرورة احترام الهيكل المؤسساتي المتبع، والتأكيد على أهمية التنسيق بين الاتحاد الكاميروني لكرة القدم والجهات الحكومية. وأوضحت أن صلاحيات الاتحاد تقتصر بشكل أساسي على الجوانب الرياضية والفنية للمنتخبات الوطنية، بينما تظل القرارات المتعلقة بتحركات الوفود الرسمية خارج البلاد ضمن اختصاص السلطات الحكومية المختصة.
حساسية الموقف بحضور رئيس الوزراء
وتزيد هذه الواقعة من حساسيتها بالنظر إلى وجود رئيس الوزراء الكاميروني ضمن الوفد في الرباط. ووفقاً للرواية المتداولة، فإن أي تغيير مفاجئ في جدول أعمال البعثة كان يتطلب موافقة وتنسيقاً مسبقاً مع السلطات المعنية.
التتويج التاريخي لم يمنع التوتر
وبذلك، كاد قرار مفاجئ أن يحول أجواء الاحتفال بالإنجاز القاري الكبير إلى توتر وخلاف داخل الوفد الكاميروني. إلا أن تدخل رئاسة الحكومة حال دون ذلك، وتم احتواء الموقف وإلغاء خطة العودة الليلية المفاجئة. تأتي هذه الحادثة في وقت يعيش فيه المنتخب النسوي لحظة تاريخية، لكن ما جرى خلف الكواليس في الرباط أعاد فتح النقاش حول حدود صلاحيات الاتحاد الكاميروني وعلاقته بالجهات الحكومية، خاصة في ظل الدور البارز لصامويل إيتو على رأس المؤسسة الكروية.








