ترامب يتدخل في فيفا ويدعم إنفانتينو: “إقالته ستكون خطأ فادحاً”

حجم الخط:

أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب دعمه الصريح لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، محذراً من أي محاولة لإقالته من منصبه. وجاء هذا التدخل في وقت حساس يواجه فيه إنفانتينو ضغوطاً متزايدة وتحديات تتعلق بإدارة الاتحاد.

ترامب: استبدال إنفانتينو خطأ فادح

عبر منصته “تروث سوشيال”، كتب ترامب: “سيرتكب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) خطأً فادحاً إذا فكّر، لأي سبب كان، ولو للحظة واحدة، في استبدال رئيسه جياني إنفانتينو”. ووصف رئيس “فيفا” بالـ”رائع”، مشيراً إلى أنه أشرف على “أنجح بطولة لكأس العالم”. وأضاف ترامب أن رحيل إنفانتينو سيقلل من نجاح وربحية كأس العالم مستقبلاً، مما يعكس حجم الدعم السياسي الذي يحظى به المسؤول السويسري في خضم الأزمة.

أزمة إنفانتينو تتصاعد

تأتي تصريحات ترامب في وقت يواجه فيه إنفانتينو انتقادات متزايدة إثر مشروعه الخاص بفتح الباب أمام الاستثمارات الخاصة في منظومة “فيفا” وحقوق كأس العالم، وهي خطة قوبلت باعتراضات واسعة وتم التراجع عنها لاحقاً. وتفاقمت الأزمة بعد توجيه ثلاث اتحادات قارية رئيسية – الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) – رسالة مشتركة انتقدت طريقة إدارة الأزمة ودعت إلى تعزيز الشفافية والحوكمة داخل الاتحاد الدولي. ورغم أن الرسالة لم تتضمن دعوة صريحة لإقالة إنفانتينو، إلا أن توقيتها ومضمونها اعتبرا مؤشراً على اتساع الخلافات، خاصة وأن إنفانتينو كان يبدو في طريقه نحو ولاية جديدة خلال الانتخابات المقررة في مارس 2027.

علاقة وثيقة بين ترامب وإنفانتينو

يُعد الدعم العلني من ترامب امتداداً لعلاقته الوثيقة بإنفانتينو، والتي تعززت خلال التحضيرات لكأس العالم 2026 المزمع إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وكان رئيس “فيفا” قد منح ترامب في ديسمبر 2025 “جائزة فيفا للسلام”، وهي خطوة أثارت جدلاً واسعاً حيث أُنشئت الجائزة خصيصاً لهذه المناسبة. ومع دخول ترامب على خط الأزمة، يبدو أن الصراع حول مستقبل إنفانتينو قد تجاوز حدود كرة القدم ليصبح مواجهة سياسية ومؤسساتية مفتوحة، بانتظار ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة حول مستقبل الرجل الذي يتولى قيادة “فيفا” منذ عام 2016.

عن الكاتب: غيث إسلام