تتعرض ولاية جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لتحديات غير مسبوقة، إثر تعثر مشروعه الطموح لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص لضخ مليارات الدولارات في مسابقات الاتحاد، أبرزها كأس العالم. هذا المشروع أثار موجة واسعة من الانتقادات داخل الأوساط الكروية العالمية.
تحديات لرئاسة إنفانتينو
على الرغم من أن إنفانتينو يخطط للترشح لولاية جديدة تمتد لأربع سنوات خلال الجمعية العمومية لـ “فيفا” المقرر عقدها في المغرب في مارس المقبل، مدعوماً بأغلبية الاتحادات الوطنية البالغ عددها 211، إلا أن الأزمة الأخيرة قد تعيد ترتيب الأوراق وتفتح الباب أمام ظهور منافسين جدد.
تصاعد الانتقادات للمشروع الاستثماري
شهدت الأسابيع الأخيرة تصعيداً ملحوظاً ضد رئيس “فيفا”، حيث أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) فقدان الثقة في المشروع الذي دافع عنه. كما وجه الاتحاد الآسيوي واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) انتقادات لأسلوب إدارته، في وقت ارتفعت فيه أصوات تطالب بتنحيه.
المهلة القانونية وفرص الترشح
رغم عدم إعلان أي مرشح رسمي حتى الآن، فإن المهلة القانونية لتقديم ملفات الترشح تمتد إلى غاية 18 نوفمبر المقبل. وسط هذه التطورات، يتم تداول عدد من الأسماء البارزة التي تمتلك القدرة على منافسة إنفانتينو في السباق الرئاسي المقبل.
ألكسندر تشيفرين: أبرز المنافسين المحتملين
يُعد رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، من أبرز الأسماء المرشحة لدخول السباق، خاصة بعد قيادته لجبهة معارضة قوية لمشروع إنفانتينو الاستثماري. يمتلك المحامي السلوفيني خبرة طويلة في إدارة كرة القدم الأوروبية، وقد صرح سابقاً بأن أي منظمة تحتاج إلى “دماء جديدة” بعد فترة، في تلميح اعتبره الكثيرون موجهاً لرئاسة “فيفا”.
ناصر الخليفي: اسم مؤثر في الساحة الكروية
يبرز اسم القطري ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان ورئيس رابطة الأندية الأوروبية، ضمن الشخصيات المؤثرة في كرة القدم العالمية. على الرغم من تأكيده سابقاً عدم رغبته في الترشح لرئاسة “فيفا”، فإن حضوره القوي داخل اللجنة التنفيذية لـ “يويفا” وعلاقته الوثيقة بتشيفرين يجعلان اسمه حاضراً في مختلف التكهنات.
ماتياس غرافستروم: خيار مقرب من إنفانتينو
يشغل السويدي ماتياس غرافستروم منصب الأمين العام لـ “فيفا” منذ عام 2024، ويعتبر أحد أقرب المسؤولين إلى إنفانتينو. ومع ذلك، أشارت تقارير إعلامية إلى إمكانية دخوله سباق الرئاسة في حال تغيرت موازين القوى داخل الاتحاد الدولي.
فيكتور مونتاغلياني: صوت معارض من “كونكاكاف”
رئيس اتحاد “كونكاكاف” الحالي، فيكتور مونتاغلياني، يُعد من الشخصيات النافذة في عالم كرة القدم، خاصة بعد قيادته للاتحاد القاري منذ عام 2016. كان من أبرز المعارضين لمشروع إنفانتينو الخاص بإدخال المستثمرين، مما عزز التكهنات بإمكانية ترشحه لرئاسة “فيفا” إذا وجد الدعم الكافي.
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة: تجربة سابقة في المنافسة
يظل رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، أحد أبرز الأسماء المطروحة، بعدما سبق له منافسة إنفانتينو في انتخابات رئاسة “فيفا” عام 2016. رغم خسارته آنذاك، فإن موقف الاتحاد الآسيوي الرافض للمشروع الاستثماري الأخير أعاد اسمه إلى الواجهة، خاصة مع دعوته إلى اعتماد الحوار الجماعي وتعزيز الحوكمة داخل الاتحاد الدولي.
مستقبل رئاسة “فيفا” مفتوح على الاحتمالات
مع اقتراب موعد الانتخابات، يبقى مستقبل رئاسة “فيفا” مفتوحاً على جميع الاحتمالات. قد تدفع الأزمة الأخيرة عدداً من كبار مسؤولي كرة القدم إلى خوض سباق الرئاسة، في مواجهة قد تكون الأقوى منذ انتخاب جياني إنفانتينو عام 2016، مما يجعل المشهد الانتخابي مشوقاً وغامضاً في آن واحد.





