شهدت مدينة أتلانتا الأمريكية، في الساعات التي سبقت المواجهة المرتقبة بين الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026، أعمال عنف واشتباكات بين جماهير المنتخب الأرجنتيني، ما استدعى رفع درجة التأهب الأمني قبل انطلاق المباراة.
واندلعت المواجهات في عدد من الساحات العامة والمطاعم والحانات خلال الليلة الفاصلة بين الثلاثاء والأربعاء، حيث تبادل عدد من المشجعين الاعتداءات ورشقوا الكراسي والطاولات، وسط حالة من الفوضى أثارت قلق السلطات المحلية.
وتأتي هذه الأحداث قبل اللقاء المنتظر الذي يسعى من خلاله المنتخب الأرجنتيني إلى مواصلة حملة الدفاع عن لقبه العالمي، وبلوغ المباراة النهائية للمرة الثالثة في آخر أربع نسخ من كأس العالم، حيث ينتظر الفائز مواجهة المنتخب الإسباني.
استنفار أمني غير مسبوق
وأعلنت شرطة مدينة أتلانتا تعزيز الإجراءات الأمنية بشكل استباقي، بعدما صنفت المباراة ضمن المواجهات عالية الخطورة، بالنظر إلى التاريخ الطويل من المنافسة والعداء الرياضي بين الأرجنتين وإنجلترا.
وأكدت السلطات أن الخطة الأمنية جاءت عقب تقييم مستمر للأوضاع، بهدف تفادي أي أعمال شغب أو اضطرابات قد تسبق المباراة أو ترافقها.
إجراءات خاصة لدخول الجماهير
ورغم عودة الهدوء صباح الأربعاء، مع تجمع الجماهير في المقاهي والمناطق المحيطة بالملعب، فإن السلطات قررت لأول مرة خلال البطولة اعتماد مداخل منفصلة لجماهير المنتخبين عند الدخول إلى ملعب “مرسيدس بنز”، تفادياً لأي احتكاكات مباشرة.
ويعكس هذا القرار حجم المخاوف الأمنية المحيطة بالمباراة، في ظل التوتر التاريخي بين المنتخبين، الذي يمتد لعقود ويتجاوز حدود المنافسة الرياضية.
كما شددت الجهات المنظمة على استمرار تطبيق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، التي تمنع إدخال أي لافتات أو مواد تحمل دلالات سياسية إلى الملاعب.






