لماذا توقف مشوار المنتخب المغربي في ربع النهائي؟ 4 عوامل وراء الإقصاء أمام فرنسا

حجم الخط:

أسدل المنتخب المغربي الستار على مشاركته في كأس العالم 2026 من الدور ربع النهائي، بعدما سقط أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد، ليفشل “أسود الأطلس” في تكرار الإنجاز التاريخي الذي حققوه في مونديال قطر 2022 عندما بلغوا نصف النهائي لأول مرة في تاريخ المنتخبات العربية والإفريقية.

ورغم الإقصاء، واصل المنتخب المغربي تأكيد مكانته بين كبار المنتخبات العالمية، بعدما كان المنتخب العربي والإفريقي الوحيد الذي نجح في بلوغ دور الثمانية في النسخة الحالية من المونديال.

طريق مليء بالعقبات منذ الأدوار الأولى

لم يكن مشوار المنتخب المغربي في كأس العالم مفروشاً بالورود، إذ وجد نفسه أمام سلسلة من المواجهات المعقدة منذ بداية الأدوار الإقصائية.

ففي دور الـ32 اصطدم “أسود الأطلس” بمنتخب هولندا، أحد أبرز المنتخبات الأوروبية، قبل أن يواجه كندا، ممثلة إحدى الدول المنظمة للبطولة، في الدور الموالي.

أما في ربع النهائي، فكان الموعد مع المنتخب الفرنسي، أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب وصاحب الخبرة الكبيرة في الأدوار الحاسمة للمونديال.

وزادت صعوبة المسار بسبب تصنيف المغرب عند إجراء القرعة، إذ كان يحتل المركز الثاني عشر عالمياً آنذاك، رغم دخوله البطولة لاحقاً وهو ضمن أفضل ثمانية منتخبات في العالم.

الغيابات أثرت على التوازن الفني

دخل المنتخب المغربي البطولة وهو يفتقد لخدمات بعض الأسماء المهمة، وفي مقدمتها المدافع نايف أكرد والمهاجم عبد الصمد الزلزولي، وهو ما حرم الجهاز الفني من خيارات إضافية في أكثر من مركز.

كما تلقى المنتخب ضربة جديدة قبل مواجهة فرنسا، بعد غياب المدافع شادي رياض والمهاجم إسماعيل صيباري، أحد أبرز نجوم المنتخب خلال البطولة، الأمر الذي قلص من الحلول المتاحة أمام الطاقم التقني في مباراة بهذا الحجم.

تفاصيل صغيرة صنعت الفارق

اختار المدرب محمد وهبي نهجاً حذراً أمام المنتخب الفرنسي، في محاولة للحد من خطورة الهجمات المرتدة السريعة التي يتميز بها “الديوك”، ونجح المنتخب المغربي في الصمود خلال فترات طويلة من اللقاء، خاصة في الشوط الأول.

لكن مع مرور الوقت وارتفاع نسق المباراة، وجد “أسود الأطلس” صعوبة في إيجاد الحلول الهجومية الكفيلة بالعودة في النتيجة، خصوصاً مع تراجع مردود بعض اللاعبين مقارنة بما قدموه في المباريات السابقة.

تراجع مستوى لاعبين بارزين ضد فرنسا

ولم يظهر عدد من العناصر بالمستوى المنتظر في هذه المواجهة، من بينهم إبراهيم دياز وأيوب بوعدي وبلال الخنوس، في وقت نجح فيه المنتخب الفرنسي في استغلال تفاصيل صغيرة لحسم بطاقة التأهل إلى نصف النهائي.

ورغم مرارة الإقصاء، فإن وصول المغرب إلى ربع النهائي للمرة الثانية توالياً يؤكد أن ما تحقق في قطر 2022 لم يكن صدفة، بل نتيجة مشروع كروي متكامل يطمح إلى تحقيق إنجازات أكبر، خاصة مع اقتراب موعد

عن الكاتب: غيث إسلام