كيف تفوق محمد وهبي تكتيكيًا على كندا؟ أسرار تأهل المغرب إلى ربع نهائي كأس العالم

حجم الخط:

نجح المنتخب المغربي في حجز بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزًا كبيرًا على كندا بثلاثية نظيفة، مساء السبت، في دور الـ16، ليضرب موعدًا مع الفائز من مواجهة فرنسا وباراغواي.

ورغم الأداء الجيد الذي قدمه المنتخب الكندي خلال الشوط الأول، فإن التغييرات التكتيكية التي أجراها المدرب محمد وهبي قلبت موازين اللقاء ومنحت “أسود الأطلس” أفضلية واضحة في النصف الثاني.

الاستحواذ لقتل الحماس الكندي

دخل المنتخب الكندي المباراة بحماس كبير ورغبة في الضغط المبكر، إلا أن محمد وهبي تعامل مع هذا السيناريو بذكاء، حيث طالب لاعبيه بالاحتفاظ بالكرة وفرض نسق هادئ للحد من اندفاع المنافس، حتى وإن كان الاستحواذ دون خطورة هجومية كبيرة. ونجح المغرب في إنهاء الشوط الأول بنسبة استحواذ بلغت 67%، ما ساهم في امتصاص حماس الكنديين وإجبارهم على بذل مجهود بدني كبير.

تفوق في الكرات الثابتة واستنزاف بدني للمنافس

أظهر المنتخب المغربي صلابة دفاعية لافتة في التعامل مع الكرات الثابتة، إذ أحبط جميع المحاولات الكندية من الركلات الركنية والضربات الحرة بفضل يقظة المدافعين وتألق الحارس ياسين بونو في الكرات الهوائية. وفي المقابل، استغل وهبي اعتماد كندا على إرهاق لاعبيه بعد مباراة هولندا التي امتدت إلى 120 دقيقة، ليقلب المعادلة ويجعل المنتخب الكندي هو من يستنزف طاقته في الشوط الأول، الأمر الذي انعكس بشكل واضح بعد الاستراحة.

تغييرات حاسمة صنعت الفارق

أبرزت قرارات محمد وهبي قيمته الفنية خلال الشوط الثاني، بعدما غيّر أسلوب اللعب ووجه فريقه لاستغلال عمق دفاع كندا وفتح المساحات أمام الأجنحة والظهيرين، مع تكثيف الضغط في وسط الميدان لاستعادة الكرة سريعًا. هذه التعديلات منحت المغرب السيطرة الكاملة على مجريات اللقاء، وأسفرت عن تسجيل ثلاثة أهداف حسمت بطاقة التأهل إلى ربع النهائي عن جدارة.

عن الكاتب: غيث إسلام