صدمة مونديال 2026 تُعيد الجزائر إلى “الخيار المحلي” في تدريب الخضر

حجم الخط:

تشهد أروقة الاتحاد الجزائري لكرة القدم حالة من الحراك السريع عقب إقصاء منتخب الجزائر من الدور الثاني لكأس العالم 2026، بعد الخسارة أمام سويسرا بنتيجة (2-0)، في نتيجة خلّفت موجة غضب جماهيري واسع بسبب الأداء الباهت وغياب هوية واضحة لـ“الخضر”، مع تصاعد الانتقادات الموجهة للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش.

وباتت نهاية مشوار Vladimir Petković مع المنتخب الجزائري مسألة وقت فقط، في ظل توجه الاتحاد لإنهاء التعاقد معه بشكل رسمي خلال الفترة القريبة المقبلة، رغم أن عقده يمتد حتى 2028، وسط مؤشرات على مرونة من المدرب السويسري وقبوله بفكرة الرحيل دون تعقيدات.

ووفق مصادر مطلعة، فإن الاتحاد الجزائري يميل إلى حسم الملف بسرعة لتفادي استمرار حالة الارتباك التي رافقت الخروج المونديالي، خاصة بعد مغادرة عدد كبير من اللاعبين فرادى للالتحاق بعائلاتهم عقب نهاية المشاركة في البطولة المقامة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

اتجاه قوي نحو مدرب محلي لقيادة المنتخب

في تطور لافت، كشف مصدر خاص أن الاتحاد الجزائري يتجه بشكل كبير نحو تعيين مدرب محلي أو جهاز فني وطني موسّع لقيادة المنتخب في المرحلة المقبلة، بدلًا من التعاقد مع اسم أجنبي جديد.

ويأتي هذا التوجه في إطار مقاربة جديدة تعتبر أن المرحلة الحالية تتطلب مدربًا ملمًا بتفاصيل الكرة الجزائرية، وقادرًا على التعامل السريع مع الوضع، خصوصًا مع اقتراب انطلاق تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 خلال شهر سبتمبر المقبل.

ويرى المصدر أن ضيق الوقت بين الاستحقاقات يجعل خيار المدرب المحلي أكثر واقعية، نظرًا لقدرته على الانسجام السريع مع اللاعبين ومعرفة تفاصيل المنتخب دون الحاجة لفترة طويلة من التكيف.

كما أشار إلى أن الاتحاد الجزائري يدرس عدة أسماء من لاعبين دوليين سابقين لتولي المهمة، على أن يتم الحسم قبل بداية التصفيات، في ظل رغبة واضحة في إعادة بناء “الخضر” على أسس جديدة تقوم على استعادة الروح والهوية القتالية التي غابت خلال مونديال 2026.

ويحظى خيار المدرب المحلي بدعم جزء من الجماهير والمراقبين، الذين يرون أنه الأنسب لإعادة التوازن للمنتخب واستعادة شخصيته داخل الملعب، بعد الخروج المخيب من كأس العالم.

عن الكاتب: غيث إسلام